درس عالم الرياضيات الروسي "بافنوتي تشيبشيف" تصميم الوصلات الميكانيكية وآليات تحويل الحركة على مدى عقود، وسعى إلى تقريب حركة الخط المستقيم بوسائل بسيطة. ارتبط هذا العمل ببحوثه في التقريب الرياضي ومتعددات الحدود التي تحمل اسمه، وأثر في الهندسة والرياضيات التطبيقية.

من الدفتر
حصل عالم الرياضيات الأمريكي "إلبرت فرانك كوكس" على الدكتوراه في الرياضيات من "جامعة كورنيل" سنة ١٩٢٥. تصفه "الجمعية الرياضية الأمريكية" بأنه أول شخص أسود معروف في العالم ينال درجة دكتوراه في الرياضيات، وأول أمريكي أفريقي يحقق ذلك. أمضى كوكس عقودًا في التدريس وأسهم في إعداد أجيال من علماء الرياضيات. عُقد في زيورخ سنة ١٨٩٧ أول "مؤتمر دولي لعلماء الرياضيات"، جامعًا باحثين من دول متعددة لمناقشة التطورات في فروع الرياضيات وتوسيع التعاون العلمي. أصبح المؤتمر لاحقًا فعالية دورية كبرى، ومن أبرز أحداثه منح "ميدالية فيلدز" والإعلان عن اتجاهات وأبحاث مؤثرة في الرياضيات الحديثة. قدم عالم الرياضيات البريطاني "تشارلز باباج" سنة ١٨٢٢ إلى "الجمعية الفلكية الملكية" تصورًا لآلة ميكانيكية سماها "آلة الفروق"، صممت لحساب الجداول الرياضية آليًا وتقليل أخطاء النسخ البشرية. لم تكتمل آلته الأصلية في حياته، لكنها أصبحت خطوة أساسية في تاريخ الحوسبة الميكانيكية. في القرن الرابع الميلادي رصد عالم الرياضيات والفلك اليوناني "بابوس الإسكندري" كسوفًا للشمس من الإسكندرية، واستفاد من الرصد في أعماله الفلكية وتعليقاته على كتاب "المجسطي" لبطليموس. يُعد بابوس من آخر كبار علماء الرياضيات في العصور القديمة، واشتهر أيضًا بمؤلفه "المجموعة الرياضية". دوّن عالم الرياضيات الألماني "غوتفريد لايبنتس" سنة ١٦٧٥ استخدامًا مبكرًا لرمز التكامل في أعماله على حساب المساحات تحت المنحنيات. أسهمت هذه الأفكار في تطوير حساب التفاضل والتكامل بصورة مستقلة عن أعمال "إسحاق نيوتن"، وأصبحت رموز لايبنتس أساسًا واسع الاستخدام في الرياضيات الحديثة.