كان "مثلث إيري" شريطًا من الأرض المتنازع عليها في شمال غرب بنسلفانيا قرب بحيرة إيري. حصلت الحكومة الفدرالية الأمريكية على حقوق المنطقة ثم باعتها إلى بنسلفانيا سنة ١٧٩٢، وهو ما منح الولاية منفذًا مباشرًا إلى البحيرة وموقعًا مناسبًا لإنشاء ميناء، وأصبح الإقليم لاحقًا جزءًا من مقاطعة إيري.

من الدفتر
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية سنة ١٩٣٨ حكمها في قضية "إيري للسكك الحديدية ضد تومبكنز"، منهية قاعدة كانت تسمح للمحاكم الفدرالية بصوغ قانون عام فدرالي في بعض القضايا المدنية. ألزم الحكم المحاكم الفدرالية بتطبيق قانون الولاية الموضوعي عند نظر قضايا الاختصاص المتنوع. افتُتحت "قناة إيري" في ولاية نيويورك سنة ١٨٢٥، وربطت نهر هدسون وبحيرة إيري بطريق مائي داخلي طويل. خفضت القناة تكاليف نقل البضائع بين منطقة البحيرات العظمى والساحل الأطلسي، وأسهمت بقوة في نمو مدينة نيويورك وتوسع التجارة والاستيطان في داخل الولايات المتحدة. هزم الأسطول الأمريكي بقيادة "أوليفر هازارد بيري" قوة بحرية بريطانية في "معركة بحيرة إيري" سنة ١٨١٣ خلال حرب ١٨١٢. منح الانتصار الولايات المتحدة السيطرة على البحيرة وقطع إمدادات بريطانية مهمة، ومهّد لاستعادة ديترويت والتقدم نحو كندا العليا، فأصبح نقطة تحول في الجبهة الشمالية الغربية. بدأت أعمال إنشاء "قناة إيري" في ولاية نيويورك سنة ١٨١٧ بهدف ربط نهر هدسون والبحيرات العظمى. اكتمل المشروع سنة ١٨٢٥ وخفّض كلفة نقل البضائع بصورة كبيرة، وربط الداخل الزراعي بميناء نيويورك. أسهم نجاح القناة في نمو المدينة وتسريع الاستيطان والتجارة في شمال شرق الولايات المتحدة. استولت القوات الأمريكية على "حصن إيري" في كندا العليا في ٣ يوليو ١٨١٤ خلال "حرب ١٨١٢"، بعد استسلام الحامية البريطانية الصغيرة. استخدم الأمريكيون الموقع قاعدة لحملتهم عبر نهر نياغارا، ثم أصبح الحصن محور معارك وحصار خلال الأشهر الأخيرة من الحرب على الجبهة الكندية.