في المجتمع المدني يكمن التوجه الجوهري للدستورية في ترسيخ حكم القانون وحماية حقوق الأفراد والجماعات عبر قيود دستورية على السلطة وفصل للسلطات ومبدأ المساءلة، مع ضمان مشاركة المواطنين وحرية المجتمع الأهلي في الرقابة السياسية والثقافية. تهدف الدستورية هنا إلى إقامة توازن بين حماية الحريات الأساسية واستقرار المؤسسات، بحيث تكون القوانين والإجراءات خاضعة لنصوص ومعايير دستورية تكفل حقوق الأقليات وتمنع تركز السلطة وتتيح آليات قضائية وإجرائية للطعن في قرارات السلطة حين تنتهك الدستور.