تشتهر تشيرابونجي في ولاية ميغالايا الهندية بأمطار موسمية استثنائية، واحتفظت بسجلات تاريخية لأعلى كميات مطر خلال فترات قصيرة. لكن وصفها بأنها أكثر مكان مطرًا في العالم من حيث المتوسط السنوي لم يعد الأدق، إذ يُنسب هذا اللقب عادة إلى ماوسينرام القريبة، التي تتلقى متوسطات سنوية أعلى وفق السجلات الحديثة.

من الدفتر
ضرب إعصار "نيشا" شمال سريلانكا أواخر نوفمبر ٢٠٠٨ مصحوبًا بأمطار غزيرة وفيضانات واسعة. قُتل نحو ١٥ شخصًا وتشرد عشرات الآلاف، وغمرت المياه مناطق كبيرة وقطعت طرقًا وألحقت أضرارًا بالمنازل والمحاصيل. سجلت بعض المناطق كميات مطر استثنائية مقارنة بالمعدلات المعتادة. تقع منطقة كوتاناد في ولاية كيرالا الهندية ضمن أراضٍ منخفضة تُزرع فيها مساحات تحت مستوى سطح البحر، خصوصًا حقول الأرز المحاطة بالسدود والقنوات. تشتهر المنطقة بنظام زراعي ومائي فريد، لكن وصفها بأنها المنطقة الوحيدة في الهند تحت مستوى البحر يحتاج إلى تقييد لأن مناطق منخفضة أخرى موجودة أيضًا. يتكون القطب الجنوبي للمريخ من جليد ماء وثاني أكسيد الكربون مع تغيرات موسمية واضحة في المساحة والسطوع. رصدت مركبات فضائية تغيرات في بعض التضاريس القطبية عبر الزمن، لكن نسبتها إلى "تغير مناخي إقليمي" بمعنى مشابه للأرض ليست نتيجة محسومة، إذ تتداخل دورات موسمية وغبارية طويلة الأمد. شهدت سيدني في أستراليا هطول أمطار استثنائية في أغسطس ١٩٨٦ مع نظام جوي منخفض الضغط أعاد تشكله قرب ساحل نيو ساوث ويلز. سجلت بعض المواقع نحو ٣٢٨ مليمترًا خلال يوم واحد، فتسببت الأمطار في فيضانات وتعطل النقل وأضرار واسعة. بقي الحدث من أبرز موجات المطر اليومية في تاريخ المدينة. تسببت أمطار استثنائية في ناغاساكي باليابان سنة ١٩٨٢ في فيضانات وانهيارات أرضية واسعة دمرت جسورًا ومنازل وطرقًا. قُتل نحو ثلاثمئة شخص، وأظهرت الكارثة خطورة الأمطار المركزة على المدن الجبلية المكتظة، وأدت إلى تحسين أنظمة الإنذار والحماية من الانهيارات والسيول.