كان التاجر البندقي "نيكولو دا كونتي" من أبرز الرحالة الأوروبيين في آسيا خلال القرن الخامس عشر، وأمضى نحو ربع قرن متنقلًا في الهند وجنوب شرق آسيا والمحيط الهندي. اعتنق الإسلام ظاهريًا خلال أسفاره لحماية نفسه وأسرته، ثم طلب الصفح البابوي عند عودته، وكُلّف برواية تفاصيل رحلاته كجزء من التكفير.

من الدفتر
كان النحات والمهندس "نيكولو تريبولو" من أبرز مصممي الحدائق في فلورنسا في القرن السادس عشر، وعمل لمصلحة "كوزيمو الأول دي ميديشي". أسهم في تخطيط حدائق فيلات ميديشي ووضع نظم محورية للممرات والمياه، لذلك يُعد من الشخصيات المؤسسة لتطور الحديقة الإيطالية الرسمية في عصر النهضة. اشتهر عضو الكونغرس الأمريكي "سيلفيو كونتي" بانتقاده الإنفاق الحكومي الذي اعتبره تبذيرًا، واستخدم أساليب رمزية لجذب الانتباه إلى ما يسمى مشاريع "لحم الخنزير". ظهر في إحدى المناسبات مرتديًا قناع خنزير أثناء احتجاجه على الإنفاق المخصص لمشروعات محلية لا يراها ذات أولوية وطنية. غادر الرحالة المغربي "ابن بطوطة" مسقط رأسه طنجة سنة ١٣٢٥ قاصدًا الحج إلى مكة، وكان في الحادية والعشرين تقريبًا. تحولت الرحلة إلى أسفار استمرت نحو ثلاثة عقود عبر شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأجزاء من أفريقيا، وسُجلت تجاربه لاحقًا في كتاب "تحفة النظار" المعروف بالرحلة. نشر الرحالة الفرنسي "غونتران دو بونسين" سنة ١٩٤١ كتاب "كابلونا"، وهو سرد لتجربته في العيش مع الإنويت في القطب الشمالي الكندي أواخر الثلاثينيات. يجمع الكتاب بين المذكرات والملاحظة الثقافية، وأصبح من الأعمال الكلاسيكية الشعبية عن لقاء الأوروبيين بمجتمعات الإنويت في القرن العشرين. في ١٤ نوفمبر ١٧٧٠ وصل الرحالة الاسكتلندي "جيمس بروس" إلى منطقة ينابيع جيش أباي في إثيوبيا، واعتقد أنه بلغ منبع النيل. كان الموقع من منابع النيل الأزرق، لا منبع منظومة النيل كلها، وقد نشر بروس وصفًا مطولًا لرحلته ساعد الأوروبيين على معرفة جغرافية إثيوبيا ووادي النيل الأعلى.