نجح المستوطن الإنجليزي "جون رولف" في أوائل القرن السابع عشر في زراعة أصناف من التبغ مناسبة للتصدير من مستعمرة فرجينيا، فتحول المحصول سريعًا إلى أساس اقتصادي مهم للمستعمرة. ارتبط رولف لاحقًا بمزرعة "فارينا" على نهر جيمس، لكن بدايات تجربته الناجحة بالتبغ سبقت استقراره النهائي في الموقع.

من الدفتر
فرض التاج الإنجليزي في القرن السابع عشر قيودًا على زراعة التبغ داخل إنجلترا لحماية عائدات الضرائب وتنظيم تجارة التبغ القادم من مستعمرة فرجينيا. منحت السياسة المزارعين الاستعماريين سوقًا مهمة مقابل رسوم واحتكار منظم، وأسهمت في ترسيخ التبغ محصولًا نقديًا رئيسيًا لفرجينيا. بدأت "الحرب الإنجليزية البوهاتانية الأولى" في فرجينيا أوائل القرن السابع عشر بعد تصاعد النزاع بين مستوطني "جيمستاون" واتحاد الشعوب الأصلية بقيادة "بوهاتان". تخللت الحرب هجمات متبادلة وأزمات غذاء وأسر رهائن، وانتهت سنة ١٦١٤ بزواج "بوكاهونتاس" من المستوطن "جون رولف" وهدنة مؤقتة. أدى برنامج شراء حقوق زراعة التبغ الذي أطلقته ماريلاند مطلع الألفية إلى خروج عدد كبير من المزارعين من هذه الصناعة. فقدت حظائر التبغ التقليدية وظيفتها الأصلية وأصبحت مهددة بالهدم أو الإهمال، ما دفع جماعات حفظ التراث إلى توثيقها وإعادة استخدامها بوصفها جزءًا من تاريخ الريف المحلي. تزوجت "بوكاهونتاس"، ابنة زعيم اتحاد بوهاتان، من المستوطن الإنجليزي "جون رولف" في فرجينيا يوم ٥ أبريل ١٦١٤ بعد اعتناقها المسيحية واتخاذها اسم "ريبيكا". ساعد الزواج على تثبيت هدنة لعدة سنوات بين مستوطني جيمستاون وقبائل بوهاتان، وأنجب الزوجان ابنًا اسمه "توماس". أسس مستوطنون إنجليز مستوطنة جيمستاون في فرجينيا سنة ١٦٠٧، فكانت أول مستعمرة إنجليزية دائمة ناجحة في أمريكا الشمالية. واجهت المستوطنة المرض والجوع والصراع مع شعوب بوهاتان، ثم ساعدت زراعة التبغ على استقرارها الاقتصادي وأصبحت نواة لتوسع الاستعمار الإنجليزي في المنطقة.