كان الممثل ومدير المسرح البريطاني المولد "توماس هامبلن" من أبرز شخصيات مسرح "باوري" في نيويورك خلال القرن التاسع عشر. رغم اهتمامه الشخصي بالفنون الرفيعة، بنى نجاحه التجاري على الميلودراما والعروض الشعبية والفكاهة والاستعراضات التي جذبت جمهور الطبقة العاملة.

من الدفتر
افتتح "مسرح باوري" في نيويورك سنة ١٨٢٦ وأصبح من أشهر مسارح الترفيه الشعبي في المدينة، لكنه تعرض لسلسلة استثنائية من الحرائق وإعادة البناء. تسجل المصادر المسرحية احتراقه وإعادة تشييده خمس مرات، في أعوام ١٨٢٨ و١٨٣٦ و١٨٣٨ و١٨٤٥ و١٩٢٣، ثم انتهى نشاط المبنى نهائيًا بعد حريق آخر سنة ١٩٢٩. أسس الفنان الروسي "نيكيتا بالييف" مسرح الكباريه "شوف سوري" في موسكو ثم نقله إلى عواصم أوروبية بعد الثورة الروسية. يعني الاسم بالفرنسية "الخفاش"، وتروي سيرة المسرح أن التسمية ارتبطت بخفاش ظهر في القبو الذي احتضن البدايات الأولى للفرقة، التي اشتهرت بعروض ساخرة تجمع الموسيقى والتمثيل والرقص. كان الممثل السوفيتي الروسي "يفغيني سامويلوف" من نجوم المسرح والسينما منذ ثلاثينيات القرن العشرين، وعمل مع مخرجين بارزين مثل "فسيفولود مايرهولد" و"ألكسندر دوفجينكو". واصل التمثيل في سن متقدمة، وظهر على خشبة "مسرح مالي" في موسكو خلال عام بلوغه التسعين سنة ٢٠٠٢. كان المهندس والمقاول البريطاني "توماس براسي" من أبرز بناة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر. شارك في إنشاء خطوط واسعة داخل بريطانيا وخارجها، وتُنسب إلى مشروعاته مساهمة ضخمة في توسع الشبكات الحديدية عالميًا، إذ عمل في أوروبا والأمريكيتين وأستراليا وآسيا خلال ذروة عصر السكك الحديدية. احترق "مسرح فورتشن" في لندن سنة ١٦٢١ ودُمرت معه ممتلكات فرقة التمثيل التي كانت تستخدمه. بلغت تكلفة إعادة البناء نحو ألف جنيه، فأنشأ الممثل ورجل الأعمال "إدوارد ألين" شراكة تضم اثني عشر مساهمًا لتقاسم التمويل والمخاطر، وأعيد افتتاح المسرح بعد ذلك بسنوات قليلة.