خريشاتيك هو الشارع الرئيسي في كييف عاصمة أوكرانيا، ويمتد عبر قلب المدينة وميدان الاستقلال. دُمرت أجزاء واسعة منه خلال الحرب العالمية الثانية ثم أعيد بناؤه بطراز سوفيتي ضخم. أصبح الشارع والميدان المجاور مسرحًا لتجمعات سياسية كبرى، منها "الثورة البرتقالية" سنة ٢٠٠٤ واحتجاجات "الميدان الأوروبي" بين ٢٠١٣ و٢٠١٤.

من الدفتر
دخل الجيش البولندي وقوات حليفة كييف خلال الحرب البولندية السوفيتية في مايو ١٩٢٠، ونُظم استعراض عسكري في شارع خريشاتيك بعد السيطرة على المدينة. جاءت العملية ضمن هجوم هدفه دعم قيام أوكرانيا مستقلة متحالفة مع بولندا، لكن الجيش الأحمر استعاد كييف بعد أسابيع مع انقلاب مسار الحملة. ثبت "فلاديمير الكبير" سلطته على كييف وأقاليم واسعة في أواخر القرن العاشر بعد صراع على الحكم، ووسع نفوذه من أوكرانيا الحالية نحو الشمال والبلطيق. يُعد من أبرز حكام "روس كييف"، واشتهر لاحقًا باعتناق المسيحية البيزنطية وتعميد البلاد، ما غيّر مسارها الديني والثقافي. ارتبطت "الكهوف القريبة" في "لافرا كييف بيشيرسك" بالراهب "أنطوني البيشيرسكي"، الذي انتقل في القرن الحادي عشر إلى تل مجاور وحفر خلية تحت الأرض طلبًا للعزلة. ثم تجمع حوله رهبان آخرون، فنشأ أحد مجمعي الكهوف اللذين شكلا قلب التقليد الرهباني للموقع في كييف. تقع "كنيسة بوابة الثالوث" فوق المدخل الرئيسي لدير كهوف كييف، وترجع أصولها إلى عصر كييف روس في مطلع القرن الثاني عشر. احتفظ المبنى ببنيته الأساسية القديمة، لكن داخله وواجهاته زُخرفا في القرنين السابع عشر والثامن عشر بأسلوب باروكي أوكراني غني، فجمع بين عمارة روسية مبكرة وزخرفة متأخرة. في ٦ نوفمبر ١٩٤٣ دخلت قوات "الجبهة الأوكرانية الأولى" السوفيتية كييف بعد قتال ضد القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. جاء الهجوم عقب عبور نهر دنيبر وإنشاء رؤوس جسور على ضفته الغربية، وأعاد الاتحاد السوفيتي السيطرة على عاصمة أوكرانيا بعد أكثر من عامين من الاحتلال الألماني.