كان السياسي الجنوب أفريقي "تشارلز نكاكولا" ناشطًا في المقاومة ضد نظام الفصل العنصري وانضم إلى "أومخونتو وي سيزوي"، الجناح المسلح للمؤتمر الوطني الأفريقي. تلقى تدريبًا عسكريًا خارج البلاد، ثم عاد إلى الحياة السياسية بعد التحول الديمقراطي وتولى مناصب وزارية وأمنية بارزة.

من الدفتر
فجّر جناح "أومخونتو وي سيزوي" التابع لـ"المؤتمر الوطني الأفريقي" سيارة مفخخة قرب مقر للقوات الجوية في بريتوريا سنة ١٩٨٣. قُتل ١٩ شخصًا بينهم منفذا التفجير وأصيب ٢١٧. وقع الهجوم في سياق الصراع ضد نظام الفصل العنصري، لكنه أدى أيضًا إلى سقوط مدنيين إلى جانب أفراد عسكريين. حصل رجل الدين الجنوب أفريقي "ديزموند توتو" على "جائزة نوبل للسلام" سنة ١٩٨٤ تقديرًا لدوره في مقاومة نظام الفصل العنصري بوسائل سلمية. استخدم توتو مكانته الدينية للدعوة إلى المساواة ورفض العنف، وأصبح لاحقًا من أبرز رموز المصالحة الوطنية في جنوب أفريقيا. وقع الرئيس الجنوب أفريقي "نيلسون مانديلا" الدستور الجديد للبلاد في شاربفيل يوم ١٠ ديسمبر ١٩٩٦ بعد اعتماده ومراجعته قضائيًا. رسخ الدستور نظامًا ديمقراطيًا قائمًا على المساواة وسيادة القانون والحقوق الأساسية، وأصبح الإطار القانوني لجنوب أفريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري. اعتُقل رئيس الأساقفة الجنوب إفريقي "ديزموند توتو" مع عشرات من رجال الدين عام ١٩٨٨ خلال احتجاج في كيب تاون ضد نظام الفصل العنصري. كان "توتو" من أبرز الأصوات الدينية المعارضة للأبارتهايد، وحصل على جائزة نوبل للسلام عام ١٩٨٤ تقديرًا لنضاله السلمي ضد التمييز العنصري. أعلنت جنوب أفريقيا في ١٥ مارس ١٩٦١ سحب طلبها للبقاء في "الكومنولث" بعد تحولها المرتقب إلى جمهورية، وسط معارضة قوية لسياسة الفصل العنصري. غادرت المنظمة رسميًا في مايو من العام نفسه، ثم عادت إليها سنة ١٩٩٤ بعد انتهاء نظام الفصل العنصري وإجراء أول انتخابات ديمقراطية متعددة الأعراق.