كان "البنشي" رواة يقفون إلى جانب الشاشة في عروض السينما الصامتة اليابانية لشرح الأحداث وأداء أصوات الشخصيات والتعليق على الفيلم. اكتسب بعضهم شهرة تفوق الممثلين وأسهموا في تشكيل أسلوب العرض المحلي، واستمر تأثيرهم إلى ثلاثينيات القرن العشرين قبل أن تقضي الأفلام الناطقة على مهنتهم تدريجيًا.

من الدفتر
كان ممثل الكابوكي "ماتسونوسكي أونوي" أول نجم جماهيري كبير في السينما اليابانية المبكرة. ظهر في عدد هائل من الأفلام الصامتة خلال نحو سبعة عشر عامًا، وغالبًا في أدوار أبطال الساموراي والشخصيات الشعبية. ساعدت شهرته على تحويل عروض الصور المتحركة إلى صناعة ترفيه جماهيرية في اليابان. عُرض فيلم "مغني الجاز" في نيويورك سنة ١٩٢٧، واشتهر بوصفه من أبرز الأفلام التي أدخلت الحوار المتزامن مع الصورة إلى السينما التجارية. استخدم الفيلم نظام "فيتافون" لتسجيل الموسيقى والكلام، وأسهم نجاحه في تسريع انتقال استوديوهات هوليوود من السينما الصامتة إلى الأفلام الناطقة. كان الممثل والمخرج الأمريكي "ويليام غاروود" من نجوم السينما الصامتة في العقد الثاني من القرن العشرين. امتدت مسيرته السينمائية من نحو ١٩٠٩ إلى ١٩١٩، وشارك خلالها في أكثر من ١٥٠ فيلمًا قصيرًا وطويلًا، قبل أن يعتزل الشاشة بعد فيلم "زوج بالوكالة" الذي مثّل فيه وأخرجه. بدأت الممثلة الأمريكية "مارغريت كلارك" حياتها المهنية على المسرح وهي شابة، وحققت شهرة كبيرة في برودواي قبل انتقالها إلى السينما الصامتة في العقد الثاني من القرن العشرين. أصبحت من أشهر نجمات الشاشة الأمريكية آنذاك ونافست في شعبيتها ممثلات بارزات، ثم اعتزلت التمثيل مبكرًا نسبيًا بعد زواجها وابتعدت عن الحياة الفنية العامة. كان الفرنسي "ليون بيريه" ممثلًا ومخرجًا وكاتب سيناريو من رواد السينما الصامتة، وشارك في مئات الأفلام بين مطلع القرن العشرين وثلاثينياته. عمل مع شركة "غومون" ثم انتقل إلى الولايات المتحدة قبل العودة إلى فرنسا، وأسهم في تطوير أساليب السرد والتصوير والإضاءة في السينما المبكرة.