يظهر "بوليفيلو" بطل كتاب "هيبنيروتوماكيا بوليفيلي" الصادر في البندقية سنة ١٤٩٩ مفتونًا بالعمارة الخيالية التي يراها في حلمه. يمزج العمل بين السرد والرمزية والوصف المعماري الدقيق، حتى إن شغف الشخصية بالمباني والحدائق صار موضوعًا مهمًا في الدراسات الحديثة للكتاب وثقافة عصر النهضة.

من الدفتر
سعى مؤلفو تيار "الموسيقى المقيسة" في فرنسا خلال عصر النهضة إلى مواءمة الإيقاع الموسيقي مع أوزان الشعر الكلاسيكي، مستلهمين تصورات عن موسيقى اليونان القديمة. ارتبط الاتجاه بمحاولات إحياء الثقافة الكلاسيكية في الفنون، وجمع بين العروض الشعرية والإيقاع واللحن في بناء منظم. بدأت معركة "زونكيو" البحرية سنة ١٤٩٩ بين أسطولي الدولة العثمانية وجمهورية البندقية قرب الساحل اليوناني، ضمن الحرب العثمانية البندقية. دارت الاشتباكات على عدة أيام وانتهت بتفوق عثماني، وأسهمت في تعزيز موقع الأسطول العثماني في شرق المتوسط وإضعاف النفوذ البحري البندقي في المنطقة. كتب القانوني الإيطالي "ياكوبوس دي تيرامو" في أواخر القرن الرابع عشر حوارًا أدبيًا تخيليًا يقدم الشيطان في دعوى قضائية ضد المسيح بشأن نزوله إلى الجحيم. يظهر "بيليال" محاميًا في هذا العمل، الذي يمزج اللاهوت بالقانون والسخرية ويعكس ثقافة المحاكم والجدل المدرسي في أوروبا الوسيطة. وقعت الدولة العثمانية وجمهورية البندقية معاهدة سلام سنة ١٥٧٣ أنهت الحرب العثمانية البندقية التي اندلعت سنة ١٥٧٠. اعترفت البندقية بالسيطرة العثمانية على قبرص ووافقت على تعويض مالي، رغم مشاركة أسطولها في انتصار ليبانتو سنة ١٥٧١. ثبّت الاتفاق المكاسب العثمانية في شرق البحر المتوسط. تعرض رجل الدين والعالم الفينيسي "باولو ساربي" لمحاولة اغتيال في البندقية سنة ١٦٠٧ بعدما لعب دورًا بارزًا في النزاع بين جمهورية البندقية والبابوية. هاجمه رجال مسلحون وطعنوه مرات عدة لكنه نجا، وأصبحت الواقعة مرتبطة بالتوتر السياسي والديني الذي أحاط بمواقفه المدافعة عن استقلال سلطة البندقية.