تأسس "دير ألكوباسا" في البرتغال سنة ١١٥٣ برعاية الملك "أفونسو الأول"، وأصبح من أبرز منشآت الرهبنة السيسترسية في البلاد. شُيدت كنيسته في مراحل بدأت أواخر القرن الثاني عشر، وتُعد من أقدم وأهم الأمثلة على العمارة القوطية في البرتغال، مع تأثير واضح للتقاليد السيسترسية.

من الدفتر
تأسس "دير فورستنفلد" في بافاريا سنة ١٢٦٣ بأمر الدوق "لودفيغ الشديد". ربطت الروايات التقليدية تأسيسه بتكفيره عن قتل زوجته الأولى بعد اتهامها بالخيانة. تطور الدير لاحقًا إلى مجمع باروكي كبير تابع للرهبنة السيسترسية، وأصبح من أبرز المعالم الدينية والمعمارية في جنوب ألمانيا. تأسس "دير فاينغارتن" البندكتي في جنوب ألمانيا في القرن الحادي عشر، وتطور إلى مؤسسة دينية وثقافية غنية تمتلك أراضي ومخطوطات ومقتنيات واسعة. أُعيد بناء كنيسته بأسلوب باروكي ضخم في القرن الثامن عشر، ولا تزال البازيليكا والمجمع من أبرز المعالم التاريخية في منطقة شوابيا. كان دير "ستوديون" في القسطنطينية من أهم الأديرة البيزنطية ومركزًا مؤثرًا في الرهبنة والتعليم والنسخ. ارتبط الدير بحياة عدد من الأباطرة الذين انتهت مسيرتهم السياسية إلى الرهبنة، سواء اختيارًا أو بعد خلعهم، ما يعكس الدور الذي أدته الأديرة البيزنطية ملاذًا دينيًا ومكانًا للعزل السياسي. أبرم ملك ليون وقشتالة "ألفونسو السابع" و"أفونسو هنريكش" اتفاق "زامورا" سنة ١١٤٣، واعترف الأول بمكانة البرتغال مملكة مستقلة تحت حكم أفونسو. شكل الاتفاق محطة أساسية في نشوء الدولة البرتغالية، وإن استمر تثبيت استقلالها دبلوماسيًا وكنسيًا خلال العقود التالية قبل الاعتراف البابوي النهائي. تأسس دير "هاغبات" في أرمينيا سنة ٩٧٦ في عهد الأسرة الباغراتية، وأصبح مركزًا مهمًا للتعلم والنسخ والحياة الدينية. يجمع مجمعه بين عناصر العمارة الكنسية البيزنطية والتقاليد المحلية القوقازية، وأدرجته "اليونسكو" على قائمة التراث العالمي سنة ١٩٩٦ قبل توسيع الموقع ليشمل دير "ساناهين".