أعلن الحرس البريتوري "كلوديوس" إمبراطورًا للرومان عام ٤١ ميلادية بعد اغتيال ابن أخيه "كاليغولا". قبل مجلس الشيوخ الأمر بعد مفاوضات قصيرة، فأصبح "كلوديوس" أول إمبراطور يصل إلى العرش بدعم مباشر وحاسم من الحرس البريتوري، وحكم حتى وفاته عام ٥٤ ميلادية بعد عهد اتسم بإصلاحات إدارية واسعة.

من الدفتر
بعد وفاة الإمبراطور "تيبيريوس" سنة ٣٧ ميلادية، اعترف مجلس الشيوخ الروماني بـ"غايوس كاليغولا" ومنحه سلطات الحكم الإمبراطوري. بدأ عهده بشعبية واسعة قبل أن تتدهور علاقته بالنخبة السياسية. استمر حكمه أقل من أربع سنوات وانتهى باغتياله سنة ٤١ على يد ضباط من الحرس البريتوري ومتآمرين آخرين. أعلن مجلس الشيوخ الروماني "كاليغولا" إمبراطورًا بعد وفاة "تيبيريوس" سنة ٣٧ ميلادية، متجاوزًا ترتيبات الوصية التي كانت تمنح الحكم له ولـ"تيبيريوس غيميلوس". بدأ كاليغولا حكمه بشعبية كبيرة، لكن صورته التاريخية ارتبطت لاحقًا بروايات عن الاستبداد والعنف، قبل اغتياله سنة ٤١. تبنى الإمبراطور الروماني "كلوديوس" ابن زوجته "أغريبينا الصغرى" سنة ٥٠، فأصبح يُعرف باسم "نيرون كلوديوس قيصر دروسوس جرمانيكوس". عزز التبني موقع نيرون في وراثة العرش إلى جانب "بريتانيكوس" ابن كلوديوس، ثم زُوّج من "أوكتافيا" ابنة الإمبراطور سنة ٥٣ للميلاد. أعلن مجلس الشيوخ الروماني "نيرفا" إمبراطورًا في ١٨ سبتمبر سنة ٩٦ بعد اغتيال الإمبراطور "دوميتيان". أعقب ذلك إدانة ذكرى "دوميتيان" رسميًا وإزالة كثير من آثاره وصوره. مثّل عهد "نيرفا" القصير بداية مرحلة تعاقب أباطرة ارتبطت لاحقًا بعصر الاستقرار النسبي للإمبراطورية. بعد اغتيال الإمبراطور "برتينكس" سنة ١٩٣، عرض الحرس البريتوري دعم العرش الروماني لمن يقدم لهم أكبر مكافأة مالية. فاز "ديديوس يوليانوس" بالمزايدة وأعلنه مجلس الشيوخ إمبراطورًا تحت ضغط الحرس. لم يدم حكمه سوى أسابيع، إذ تقدم "سبتيميوس سيفيروس" إلى روما وأُعدم "يوليانوس".