انتهت حرب سانتونج في القرن الثالث عشر بانتصار الملك الفرنسي "لويس التاسع" على تحالف ضم ملك إنجلترا "هنري الثالث" ونبلاء محليين. لم يضم لويس كل الأراضي المتنازع عليها مباشرة، إذ لعبت اعتبارات وراثية وسياسية دورًا في التسويات اللاحقة التي حافظت على بعض ممتلكات الإنجليز في جنوب غرب فرنسا.

من الدفتر
هزم الملك الفرنسي "لويس التاسع" قوات الملك الإنجليزي "هنري الثالث" وحلفائه في "معركة تايبورغ" سنة ١٢٤٢ خلال حرب سانتونج. تراجع الإنجليز بعد خسائر كبيرة، وفشل تمرد النبلاء المحليين المدعومين من إنجلترا. عزز الانتصار سلطة التاج الفرنسي في غرب البلاد وقلص نفوذ خصومه. صدر تحكيم أميان في يناير ١٢٦٤ عن الملك الفرنسي لويس التاسع للفصل في النزاع بين الملك الإنجليزي هنري الثالث والبارونات بقيادة سيمون دي مونتفورت. جاء القرار لمصلحة هنري وألغى جانبًا كبيرًا من إصلاحات البارونات، فرفضه خصوم الملك وأسهم في اندلاع الحرب الثانية للبارونات في إنجلترا. تزوج "هنري بلانتاجنيه"، الذي أصبح لاحقًا الملك "هنري الثاني" ملك إنجلترا، من "إليانور آكيتين" في مايو ١١٥٢ بعد أسابيع من فسخ زواجها من ملك فرنسا "لويس السابع". منح الزواج "هنري" نفوذًا واسعًا في فرنسا، وأسهم في قيام الإمبراطورية الأنجوية الممتدة عبر جانبي القنال. استولى الأمير الفرنسي "لويس" على وينشستر سنة ١٢١٦ خلال "حرب البارونات الأولى"، بعدما دخل إنجلترا بدعوة من بارونات متمردين على الملك "جون". توسع نفوذه سريعًا وسيطر على مناطق واسعة، لكنه فشل في تثبيت حكمه بعد وفاة الملك وعودة الدعم إلى وريثه "هنري الثالث". في ٤ ديسمبر ١٢٥٩ صدّق ملك فرنسا "لويس التاسع" وملك إنجلترا "هنري الثالث" على "معاهدة باريس" التي أنهت مرحلة طويلة من النزاع بين التاجين. تخلى هنري عن مطالب واسعة في نورماندي ومناطق أخرى، مقابل تثبيت حقوقه في أراضٍ فرنسية محددة بصفته تابعًا للملك الفرنسي.