يُستخدم "مطياف فورييه الكوكبي" لتحليل الأشعة تحت الحمراء القادمة من الغلاف الجوي أو سطح كوكب بهدف استنتاج التركيب الكيميائي ودرجات الحرارة. حملت بعثات فضائية أوروبية نسخًا من هذه الأجهزة، إذ تسمح خطوط الامتصاص والانبعاث بالتعرف إلى غازات مثل ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء.

من الدفتر
رصد المسبار الأوروبي «سمارت-١» في يناير ٢٠٠٥ عناصر على سطح القمر بواسطة مطياف الأشعة السينية، بينها الكالسيوم والألومنيوم والسيليكون والحديد. مثّل الرصد أول كشف واضح للكالسيوم قمريًا بالاستشعار عن بعد، وساعد على دراسة التركيب الكيميائي للصخور وتاريخ نشأة القمر. اصطدم المسبار السوفيتي "فينيرا ٣" بسطح كوكب الزهرة في ١ مارس ١٩٦٦، ليصبح أول مركبة فضائية تصل إلى سطح كوكب آخر. تعطلت اتصالاته قبل الوصول فلم يرسل بيانات من الزهرة، ولذلك كان إنجازه اصطدامًا غير متحكم به، وليس أول هبوط سلس ناجح على كوكب آخر في تاريخ الاستكشاف الكوكبي. يحمل مسبار "مارس ريكونيسانس أوربيتر" جهاز "كريسم"، وهو مطياف صُمم لرسم خرائط المعادن على سطح المريخ باستخدام الضوء المرئي وتحت الأحمر. ساعد الجهاز على تحديد معادن تشكلت بوجود الماء، مثل الطين والأملاح، وأسهم في إعادة بناء تاريخ البيئات الرطبة القديمة على الكوكب الأحمر. هبطت المركبة السوفيتية "فينيرا ٩" على سطح كوكب الزهرة يوم ٢٢ أكتوبر ١٩٧٥ وأرسلت أول صور من سطح كوكب آخر. عملت المركبة نحو ساعة في ظروف ضغط وحرارة قاسية، بينما واصل الجزء المداري إرسال بيانات، وحققت المهمة تقدمًا كبيرًا في دراسة الغلاف الجوي والسطح الزهري. أطلقت الولايات المتحدة القمر الصناعي "إكسبلورر ٣٢" سنة ١٩٦٦ لدراسة الغلاف الجوي العلوي وكثافته وتركيبه. حمل أجهزة لقياس الجسيمات والضغط، كما أمكن للباحثين استنتاج كثافة الهواء العالية جدًا في المدار من مقدار تباطؤ القمر وتغير مداره بفعل السحب الجوي. ساهمت البيانات في تحسين نماذج الغلاف الحراري.