اندلعت "حرب حماية الأمة" في الصين أواخر ١٩١٥ اعتراضًا على محاولة الرئيس "يوان شيكاي" تحويل الجمهورية إلى ملكية يتوج فيها إمبراطورًا. قادت مقاطعات جنوبية التمرد وأجبرته على التخلي عن العرش، ثم أدت وفاته سنة ١٩١٦ وتفكك السلطة المركزية إلى تسارع عصر أمراء الحرب.

من الدفتر
اندلعت "الثورة الثانية" في الصين سنة ١٩١٣ عندما أعلن قادة من حزب "الكومينتانغ" تمردًا على حكومة الرئيس "يوان شيكاي" بعد اغتيال سياسي وتوتر متزايد حول السلطة. شملت الحركة عدة مقاطعات لكنها هُزمت سريعًا، فهرب "صن يات سن" إلى المنفى وتعزز الحكم السلطوي لـ"يوان". أعلن قادة في مقاطعة يونان الصينية بقيادة "تساي إي" و"تانغ جياو" رفضهم لقرار "يوان شيكاي" إعادة الملكية وتنصيب نفسه إمبراطورًا أواخر ١٩١٥. أدى إعلان استقلال يونان إلى "حرب الحماية الوطنية"، وانتشرت المعارضة إلى مقاطعات أخرى حتى تخلى يوان عن مشروع الإمبراطورية سنة ١٩١٦. أعلن الرئيس الصيني "يوان شيكاي" سنة ١٩١٥ قيام نظام ملكي جديد ونصّب نفسه إمبراطورًا، منهياً اسميًا الجمهورية التي تأسست بعد سقوط أسرة تشينغ. واجه المشروع معارضة سياسية وعسكرية واسعة فيما عرف بحرب الحماية الوطنية، فتراجع عن الملكية بعد أشهر وتوفي في يونيو ١٩١٦. اندلعت "ثورة العمائم الحمراء" في الصين خلال خمسينيات القرن الرابع عشر ضد حكم أسرة "يوان" المغولية، وسط أزمات اقتصادية وفيضانات واضطرابات اجتماعية. أسهمت الحركة في تفكك سلطة يوان، وبرز منها "تشو يوان تشانغ" الذي أسس أسرة "مينغ" سنة ١٣٦٨، منهياً الحكم المغولي في الصين لا الإمبراطورية المغولية كلها. تخلى الزعيم الصيني "يوان شيكاي" عام ١٩١٦ عن محاولة إعادة النظام الإمبراطوري وتنصيب نفسه إمبراطورًا بعد معارضة سياسية وعسكرية واسعة. أعاد رسميًا الجمهورية وتولى الرئاسة مجددًا، لكنه توفي بعد أشهر، ودخلت الصين مرحلة ازداد فيها نفوذ أمراء الحرب والانقسام السياسي.