يضم تاريخ الفنون أعمالًا تركها أصحابها غير مكتملة بسبب الوفاة أو المرض أو تغير الخطة أو التخلي عن المشروع. بقي بعضها على حاله وأصبح يُدرس بوصفه نافذة على عملية الإبداع، بينما أكمل آخرون أعمالًا مثل سمفونيات ولوحات ومبانٍ وفق مسودات أصلية أو اجتهادات لاحقة، ما يثير أسئلة حول حدود التأليف.

من الدفتر
قُدمت "السيمفونية غير المكتملة" للمؤلف النمساوي "فرانتس شوبرت" للمرة الأولى في فيينا سنة ١٨٦٥، بعد أكثر من ثلاثة عقود على وفاته. تتكون السيمفونية أساسًا من حركتين مكتملتين، وأصبحت من أشهر أعماله وأكثرها إثارة للنقاش حول سبب عدم إتمامها. واشتهرت عالميًا بعد ذلك. بدأ المؤلف الإيطالي "غايتانو دونيزيتي" كتابة أوبرا "دوق ألبا" سنة ١٨٣٩، لكنه تركها غير مكتملة ولم تُعرض في حياته. أكملها لاحقًا تلميذه "ماتيو سالفي"، وقدمت لأول مرة في "مسرح أبولو" بمدينة روما يوم ٢٢ مارس ١٨٨٢، أي بعد وفاة دونيزيتي بنحو ٣٤ عامًا كاملة. اعتمدت "الأمم المتحدة" سنة ١٩٨٨ "اتفاقية مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية"، لتصبح أحد الأطر الدولية الرئيسية لمواجهة شبكات التهريب وغسل الأموال والمواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع غير المشروع. ألزمت الاتفاقية الدول بتجريم طيف واسع من أنشطة الاتجار وتعزيز التعاون القضائي. عُرف الديناصور اللاحم "أبيليصور" من بقايا جمجمة غير مكتملة اكتشفت في الأرجنتين، وأعطى اسمه لفصيلة كبيرة من الديناصورات المفترسة الجنوبية. تميزت جماجم الأبليصوريات عمومًا بفتحات واسعة وعظام ذات تشكيلات بارزة، ما خفف الكتلة مع الحفاظ على الصلابة. بقي شكل جسم "أبيليصور" نفسه أقل معرفة بسبب ندرة الأحافير التي تمثل بقية هيكله العظمي. أعلنت ألمانيا عام ١٩١٧ استئناف "حرب الغواصات غير المقيدة" ضد السفن المتجهة إلى موانئ دول الحلفاء، بما فيها سفن دول محايدة. هدفت الخطة إلى خنق بريطانيا اقتصاديًا، لكنها زادت خسائر السفن ووسعت التوتر مع الولايات المتحدة، وكانت من العوامل الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الأولى.