اكتُشفت "ماسة كولينان" في "منجم بريمير" قرب بريتوريا بجنوب أفريقيا في ٢٦ يناير ١٩٠٥، وبلغ وزنها الخام ٣,١٠٦.٧٥ قيراطًا، ما جعلها أكبر ماسة خام بجودة الأحجار الكريمة عُثر عليها. قُطعت لاحقًا إلى عدة أحجار كبيرة وصغيرة، وأصبح أشهرها جزءًا من جواهر التاج البريطاني.

من الدفتر
قُدمت "ماسة كولينان"، أكبر ماسة خام بجودة الأحجار الكريمة عُرفت حينها، إلى الملك البريطاني "إدوارد السابع" في عيد ميلاده سنة ١٩٠٧. قُطعت لاحقًا إلى عدة أحجار كبيرة وصغيرة، وأدخل أبرزها ضمن مجوهرات التاج البريطاني، بينها حجرا "كولينان الأول" و"كولينان الثاني". بدأ رجل الأعمال الأمريكي "جوزيف كولينان" العمل في حقول النفط ببنسلفانيا وهو شاب، ثم انتقل إلى تكساس حيث ساعد على تأسيس صناعة التكرير والنقل الحديثة بعد طفرة سبيندلتوب. شارك في إنشاء شركة نفط تكساس التي أصبحت لاحقًا "تكساكو"، وكان من أبرز منظمي الصناعة النفطية في بدايات القرن العشرين. تزن ماسة "ديبدين" الصفراء نحو ١٠٤ قراريط، واشتهرت بعد عرضها للبيع في سبعينيات القرن العشرين حين تبين أن لونها عولج بالإشعاع بدل أن يكون طبيعيًا بالكامل. وُصفت في مصادر أحجار كريمة بأنها من أكبر الماسات المعالجة إشعاعيًا، لكن وصفها بالأكبر عالميًا يظل بحاجة إلى تقييد بسبب تغير السجلات والتصنيفات. اقتحم لصوص مخزن جواهر التاج الفرنسي في باريس سنة ١٧٩٢ أثناء اضطرابات الثورة وسرقوا عشرات القطع، بينها ماسة كبيرة عُرفت باسم "الأزرق الفرنسي". اختفت الماسة لسنوات ثم ظهرت لاحقًا بعد إعادة قطعها، ويُعتقد على نطاق واسع أنها الأصل الذي أصبحت منه "ماسة هوب" الشهيرة الموجودة اليوم في واشنطن. أعيد تشغيل منجم فضة في هيلدرستون باسكتلندا في أوائل القرن السابع عشر تحت إشراف المهندس ورجل التعدين "بيفيس بولمر"، بعد أن جذب اكتشاف الخام اهتمام التاج. مثّل المشروع محاولة لاستغلال المعادن الثمينة محليًا، لكنه واجه مشكلات في جودة الخام والتكاليف ولم يحقق ازدهارًا طويل الأمد.