هاجمت قوات من الروس مدينة بردعة في أذربيجان خلال إحدى الحملات على منطقة بحر قزوين في القرن العاشر، وسيطرت عليها فترة من الزمن. تذكر المصادر الإسلامية أن انتشار وباء معوي، يُرجح أنه الزحار، أضعف المغيرين بشدة وأسهم في انسحابهم، بعدما عجزت المواجهات العسكرية وحدها عن طردهم سريعًا.

من الدفتر
وصل أسطول من الروس إلى مضيق البوسفور سنة ٨٦٠ وهاجم ضواحي القسطنطينية خلال غياب جزء كبير من القوات البيزنطية. نهبت القوة المهاجمة مناطق ساحلية وممتلكات خارج الأسوار، ثم انسحبت بعد مدة قصيرة. تُعد الغارة من أقدم المواجهات الكبرى المعروفة بين الروس والدولة البيزنطية في البحر الأسود. ذكر البطريرك البيزنطي "فوتيوس" في رسالة من القرن التاسع أن جماعة من الروس قبلت المسيحية بعد هجومها على القسطنطينية. يشير النص إلى موجة تنصير مبكرة سبقت المعمودية الرسمية المرتبطة بالأمير "فلاديمير" سنة ٩٨٨، لكن مدى التحول الأول ودوامه بين الروس موضع نقاش تاريخي. استسلمت باكو للقوات الروسية في عشرينيات القرن الثامن عشر خلال حملة "بطرس الأكبر" على سواحل بحر قزوين، بعد حصار وقصف وضغط عسكري على الحامية المحلية. منحت السيطرة روسيا موطئ قدم مهمًا في المنطقة، لكنها أعادت باكو لاحقًا إلى الدولة الفارسية ضمن تسويات سياسية تغيرت مع تبدل موازين القوى. دوّن الرحالة "أحمد بن فضلان" في القرن العاشر أوصافًا سمعها عن ملك للروس، وذكر أن شؤونه العسكرية والإدارية كانت تُدار بواسطة نائب بينما عاش الملك في طقوس بلاط مترفة. تمثل الرواية شهادة مبكرة مهمة، لكنها تجمع بين الملاحظة المباشرة والأخبار المنقولة، لذلك تُقرأ بحذر عند تفسير نظام الحكم لدى الروس. أُعلنت "جمهورية أذربيجان الاشتراكية السوفيتية" سنة ١٩٢٠ بعد دخول الجيش الأحمر باكو وسقوط جمهورية أذربيجان الديمقراطية. أصبحت أذربيجان جزءًا من المنظومة السوفيتية، ثم دخلت في اتحاد عبر القوقاز قبل أن تصبح جمهورية اتحادية مستقلة داخل الاتحاد السوفيتي حتى استعادة الاستقلال سنة ١٩٩١.