أصدر البابا "بنديكت الرابع عشر" الرسالة "فيكس بيرفينيت" سنة ١٧٤٥ بشأن الربا وعقود القروض. أكدت أن اشتراط زيادة مالية لمجرد إقراض المال يمكن أن يكون ربا محرمًا، مع الإقرار بوجود عوائد مشروعة في بعض العقود الأخرى، فأصبحت نصًا مهمًا في تاريخ الأخلاق الاقتصادية الكاثوليكية.

من الدفتر
أصدر البابا "بيوس العاشر" في ١١ فبراير ١٩٠٦ الرسالة العامة "فيهمينتر نوس" ردًا على قانون فصل الكنائس عن الدولة في فرنسا الصادر عام ١٩٠٥. انتقدت الرسالة إنهاء الصلات القانونية القديمة بين الدولة الفرنسية و"الكرسي الرسولي"، واعتبرت ترتيبات القانون مضرّة بوضع "الكنيسة الكاثوليكية" واستقلالها المؤسسي. تجاوز البابا المتقاعد "بنديكت السادس عشر" سنة ٢٠٢٠ العمر الذي بلغه البابا "ليو الثالث عشر"، فأصبح أطول من عاش ممن شغلوا منصب البابوية وفق السجلات الحديثة الموثقة. كان بنديكت قد استقال سنة ٢٠١٣ وظل يحمل لقب البابا الفخري حتى وفاته في نهاية ٢٠٢٢. وكان قد بلغ أكثر من ٩٣ عامًا عند تسجيل الرقم. أصدر الإمبراطور "نابليون بونابرت" سنة ١٨٠٩ قرارًا بضم الولايات البابوية إلى الإمبراطورية الفرنسية بعد تصاعد خلافه مع البابا "بيوس السابع". أُلحقت روما وأراضٍ بابوية بالإدارة الفرنسية، ثم اعتُقل البابا ونُقل خارج روما، قبل أن تستعاد الولايات البابوية بعد سقوط "نابليون". أصدر البابا "بيوس التاسع" في ٨ ديسمبر ١٨٦٤ الرسالة البابوية "كوانتا كورا" ومعها "منهج الأخطاء"، منتقدًا مجموعة من الأفكار الليبرالية والعلمانية الحديثة. أكدت الوثيقتان موقف الكنيسة الكاثوليكية المحافظ في قضايا الدين والدولة والتعليم والسلطة خلال القرن التاسع عشر. عاد البابا غريغوري الحادي عشر إلى روما في يناير ١٣٧٧ منهياً عمليًا إقامة البابوات في أفينيون التي استمرت معظم القرن الرابع عشر. جاءت العودة وسط صراعات سياسية في إيطاليا ورغبة في استعادة مركز البابوية التقليدي، لكنها لم تمنع الأزمة اللاحقة؛ إذ اندلع الانشقاق الغربي بعد وفاته سنة ١٣٧٨.