بعد نهاية الحرب العالمية الثانية تعرض أعضاء الحزب النازي في ألمانيا والنمسا لسلسلة من الإجراءات القانونية والاجتماعية تهدف إلى اجتثاث الأيديولوجيا النازية ومحاسبة المسؤولين عنها، فنُظّمت عمليات نزع النازية التي شملت المحاكمات والعزل من الوظائف العامة والمنع من شغل مناصب سيادية وإجراءات تجريد من الحقوق المدنية للمتورطين، إضافة إلى محاكمات كبرى لقيادات النظام وإدانة ومصادرة ممتلكات في حالات الجرائم الكبيرة. تراوح مصير الأفراد بين السجن أو الإدانة في المحاكمات الدولية والوطنية للمتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبين إجراءات تصفية وظيفية ومنع من العمل أو الانخراط في الحياة السياسية للرتب الدنيا. مع مرور الوقت ظهرت برامج لإعادة الإدماج وأُصدرت عفو أو تخفيف أحكام في حالات كثيرة، بينما بقيت استعادة الذاكرة وملاحقة الجرائم الكبرى جزءًا من التعامل القانوني والاجتماعي مع إرث الحقبة النازية.