أسست جهات ألمانية سنة ١٩٢٢ شركة هولندية باسم "إن في إنخينيورسكانتور فور شيبسبيو" للمحافظة على خبرة تصميم الغواصات وتطويرها بعيدًا عن القيود التي فرضتها "معاهدة فرساي". عملت الشركة واجهةً هندسية خارج ألمانيا وأسهمت تصميماتها لاحقًا في تطوير نماذج من الغواصات الألمانية الحديثة.

بنك المعلومات
هاجمت غواصات يابانية قزمية ميناء سيدني في أستراليا سنة ١٩٤٢ خلال الحرب العالمية الثانية. اخترقت ثلاث غواصات الدفاعات البحرية وحاولت استهداف سفن الحلفاء، وأصابت طوربيدات سفينة الإقامة "كوتابول" فقتل ٢١ بحارًا. دُمرت الغواصات أو فُقدت، وأظهر الهجوم امتداد الحرب إلى السواحل الأسترالية. أعلنت ألمانيا عام ١٩١٧ استئناف "حرب الغواصات غير المقيدة" ضد السفن المتجهة إلى موانئ دول الحلفاء، بما فيها سفن دول محايدة. هدفت الخطة إلى خنق بريطانيا اقتصاديًا، لكنها زادت خسائر السفن ووسعت التوتر مع الولايات المتحدة، وكانت من العوامل الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الأولى. بدأت ألمانيا في فبراير ١٩١٥ تطبيق سياسة "حرب الغواصات غير المقيدة" حول الجزر البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى، فأعلنت المياه المحيطة ببريطانيا وإيرلندا منطقة حرب. سمحت السياسة للغواصات بمهاجمة سفن تجارية من دون إجراءات التحذير التقليدية، وأثارت أزمات حادة مع الدول المحايدة. دخلت الغواصة الأمريكية "يو إس إس نوتيلوس" الخدمة في ٣٠ سبتمبر ١٩٥٤ بوصفها أول غواصة تعمل بالطاقة النووية في العالم. أتاحت المفاعلات النووية بقاء الغواصة تحت الماء فترات أطول بكثير من الغواصات التقليدية، ومهد نجاحها لثورة في تصميم الغواصات الاستراتيجية والهجومية خلال الحرب الباردة. قاد المهندس الروسي "إيغور سباسكي" مكتب "روبين" للتصميم البحري، أحد أهم مراكز تصميم الغواصات السوفيتية والروسية. ارتبط اسمه بعشرات الطرازات من الغواصات النووية والديزلية وبمشروعات هندسة بحرية مدنية، بينها منصات ومنشآت مرتبطة بالطاقة وإطلاق الأقمار الصناعية من البحر.