بدأت احتجاجات بوزنان في ٢٨ يونيو ١٩٥٦ بإضراب عمال مصنع "هيبوليت تسيغيلسكي" بسبب الأجور وظروف العمل، ثم تحولت إلى مظاهرات واسعة ضد النظام الشيوعي. تُعد أول احتجاج جماهيري كبير في جمهورية بولندا الشعبية، وقمعتها القوات المسلحة قبل أن تدفع الأزمة إلى تغييرات سياسية لاحقة.

بنك المعلومات
خرج عمال مصنع "تسيغيلسكي" في بوزنان سنة ١٩٥٦ في إضراب ومظاهرات مطالبين بتحسين الأجور والظروف المعيشية، وانضم إليهم عشرات الآلاف. قمعت السلطات الاحتجاجات بالقوات والدبابات فسقط قتلى وجرحى، وأصبحت الانتفاضة من أولى التحديات الكبرى للحكم الشيوعي في أوروبا الشرقية. استسلمت آخر القوات الألمانية المتحصنة في قلعة بوزنان صباح ٢٣ فبراير ١٩٤٥ بعد أسابيع من القتال ضد القوات السوفيتية والبولندية. كانت المدينة قد أُعدت لتكون حصنًا دفاعيًا على طريق التقدم نحو برلين، وانتهى سقوط القلعة بمقاومة منظمة استمرت بعد وصول الجيش الأحمر إلى ضواحي بوزنان في يناير. أُقيمت القلعة الملكية في بوزنان خلال العصور الوسطى على تل يطل على المدينة، وكانت مقرًا ملكيًا وإداريًا مهمًا في بولندا. تشير أوصاف القرن الرابع عشر إلى أنها كانت من أكبر القلاع في المملكة، وتضم قاعة قادرة على استقبال حشود ضخمة. تعرض المبنى للهدم وإعادة البناء مرارًا. قمعت القوات السوفيتية مظاهرات واسعة في تبليسي في مارس ١٩٥٦ خرجت احتجاجًا على حملة "نيكيتا خروتشوف" ضد إرث "جوزيف ستالين". أطلقت القوات النار على متظاهرين في ليلة ٩ إلى ١٠ مارس، وسقط عدد غير محسوم من القتلى والجرحى، وظلت الواقعة موضوعًا حساسًا في الذاكرة الجورجية. أعلنت "اتحادية عمال تشيلي" سنة ١٩١٣ إضرابًا عامًا تضامنًا مع عمال السكك الحديدية المضربين، ضمن تصاعد التنظيم العمالي في البلاد مطلع القرن العشرين. عكست الحركة مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، وأسهمت موجات الإضراب في نمو النقابات والتيارات الاشتراكية والعمالية في تشيلي.