بنت ألمانيا خلال الحرب العالمية الأولى غواصتين تجاريتين كبيرتين هما "دويتشلاند" و"بريمن" لنقل البضائع عبر الحصار البحري البريطاني. عبرت دويتشلاند الأطلسي إلى الولايات المتحدة حاملة مواد ذات قيمة عالية، بينما اختفت بريمن في رحلتها الأولى، وانتهى المشروع مع توسع الحرب البحرية.

بنك المعلومات
بدأت ألمانيا في فبراير ١٩١٥ تطبيق سياسة "حرب الغواصات غير المقيدة" حول الجزر البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى، فأعلنت المياه المحيطة ببريطانيا وإيرلندا منطقة حرب. سمحت السياسة للغواصات بمهاجمة سفن تجارية من دون إجراءات التحذير التقليدية، وأثارت أزمات حادة مع الدول المحايدة. أصبحت "أكاديمية البحرية التجارية للولايات المتحدة" مؤسسة دائمة بموجب قانون اتحادي سنة ١٩٥٦. تُعِد الأكاديمية ضباطًا للعمل في الأسطول التجاري والاحتياط البحري، وتجمع برامجها بين الهندسة والملاحة والتدريب البحري العملي، مع إمكان تكليف خريجيها بالخدمة في القوات المسلحة وفق شروط محددة. أعلنت ألمانيا عام ١٩١٧ استئناف "حرب الغواصات غير المقيدة" ضد السفن المتجهة إلى موانئ دول الحلفاء، بما فيها سفن دول محايدة. هدفت الخطة إلى خنق بريطانيا اقتصاديًا، لكنها زادت خسائر السفن ووسعت التوتر مع الولايات المتحدة، وكانت من العوامل الرئيسية التي دفعت واشنطن إلى دخول الحرب العالمية الأولى. دشن الرئيس "فرانكلين روزفلت" "أكاديمية البحرية التجارية الأمريكية" في كينغز بوينت بولاية نيويورك في ٣٠ سبتمبر ١٩٤٣. أنشئت الأكاديمية لتدريب ضباط الأسطول التجاري في وقت كانت فيه الحرب العالمية الثانية تتطلب أعدادًا كبيرة من البحارة المؤهلين، وظلت بعد الحرب مؤسسة فدرالية للتعليم البحري. حققت الباخرة الألمانية "دويتشلاند" في مطلع القرن العشرين أرقامًا قياسية في عبور شمال الأطلسي بين نيويورك وأوروبا. اعتمدت على محركات بخارية قوية وسرعة عالية للمنافسة على جائزة "الشريط الأزرق" غير الرسمية، وأصبحت مثالًا على سباق شركات الملاحة الأوروبية لتقليص زمن الرحلات البحرية.