كان "تشو رونغ جي" من أبرز القادة الصينيين الدافعين إلى انضمام الصين إلى "منظمة التجارة العالمية"، ورأى في العضوية وسيلة لتعميق الإصلاح الاقتصادي والانفتاح على المنافسة الخارجية. اكتملت عملية الانضمام سنة ٢٠٠١، فدخلت الصين مرحلة أوسع من الاندماج في التجارة والاستثمار العالميين.

من الدفتر
وُقع "اتفاق مراكش" في ١٥ أبريل ١٩٩٤ في المغرب بعد ختام جولة أوروغواي للمفاوضات التجارية متعددة الأطراف. أنشأ الاتفاق "منظمة التجارة العالمية" ووضع إطارًا مؤسسيًا لاتفاقات التجارة في السلع والخدمات والملكية الفكرية وتسوية النزاعات، ودخل حيز التنفيذ في ١ يناير ١٩٩٥. استضافت سنغافورة أول مؤتمر وزاري لـ"منظمة التجارة العالمية" سنة ١٩٩٦. سبقت الاجتماع توترات مع الولايات المتحدة بسبب قضية جلد الأمريكي "مايكل فاي" سنة ١٩٩٤، لكن المؤتمر انعقد كما خُطط له. ولا تثبت المصادر الموثوقة أن ممثل التجارة الأمريكي حاول رسميًا منع الاستضافة بسبب القضية. انضمت الصين إلى "منظمة التجارة العالمية" سنة ٢٠٠١ بعد مفاوضات استمرت سنوات لإصلاح القواعد التجارية وفتح قطاعات من اقتصادها. أدى الانضمام إلى اندماج أعمق للصين في التجارة العالمية وتسارع الصادرات والاستثمارات، كما أثار لاحقًا نقاشًا واسعًا حول آثار المنافسة الصناعية وسلاسل الإمداد الدولية. شهدت سياتل الأمريكية سنة ١٩٩٩ احتجاجات واسعة ضد اجتماع "منظمة التجارة العالمية"، شارك فيها ناشطون نقابيون وبيئيون ومناهضون للعولمة. أدت المواجهات وإغلاق الشوارع إلى تعطيل افتتاح المؤتمر واعتقالات واسعة. أصبحت الأحداث رمزًا لحركة عالمية انتقدت آثار تحرير التجارة على العمال والبيئة والدول النامية. أصبح "قانون استبعاد الصينيين" نافذًا في الولايات المتحدة سنة ١٨٨٢ بعد إقراره وتوقيع الرئيس "تشيستر آرثر" عليه. حظر القانون هجرة العمال الصينيين لمدة عشر سنوات وفرض قيودًا على دخول الصينيين، وكان أول تشريع اتحادي أمريكي كبير يقيّد الهجرة على أساس قومي، ثم توسعت قيوده لاحقًا.