كانت جرة "بيثوس" وعاءً فخاريًا كبيرًا معروفًا في العالم اليوناني القديم، ذا فوهة واسعة ويستخدم لتخزين كميات من الحبوب أو النبيذ أو الزيت، كما استُخدم أحيانًا في الدفن. وهي نوع الوعاء الذي يرد في النص اليوناني لأسطورة "باندورا"، لا الصندوق الشائع في الروايات الحديثة.

من الدفتر
لا تذكر رواية "هسيودوس" الأصلية صندوقًا لباندورا، بل تتحدث عن جرة كبيرة من نوع "بيثوس". وشاعت عبارة "صندوق باندورا" في أوروبا بعد أن استُخدمت كلمة تدل على صندوق في ترجمة لاتينية ارتبطت بالمفكر "إيراسموس" في القرن السادس عشر، ثم استقرت التسمية في الثقافة الحديثة. يبقى "الأمل" داخل جرة "باندورا" في رواية "هسيودوس" بعد خروج الشرور منها، لكن النص لا يحسم معنى بقائه. ويرى باحثون فيه عزاءً يحمي الإنسان من اليأس، بينما يقرأه آخرون بوصفه توقعًا قد يطيل المعاناة، لذلك ظل موقع الأمل في الأسطورة موضع نقاش فلسفي طويل ومتعدد التأويلات. تروي الأسطورة اليونانية أن "باندورا" كانت أول امرأة بشرية في رواية الشاعر "هسيودوس"، وأن فتحها جرة أطلق الشرور والآفات إلى عالم البشر، بينما بقي الأمل داخلها. وتُستخدم القصة في التراث اليوناني لتفسير أصل المعاناة، مع بقاء معنى الأمل فيها موضع تأويل المتعدد. وقع "انفجار بلاك توم" سنة ١٩١٦ في منشأة لتخزين الذخائر قرب ميناء نيويورك، فدمرت سلسلة انفجارات كميات كبيرة من المواد العسكرية وألحقت أضرارًا واسعة بالمباني المحيطة. نُسب التخريب لاحقًا إلى عملاء ألمان استهدفوا شحنات متجهة إلى دول الحلفاء قبل دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى. كانت "الباتيرا" وعاءً ضحلًا بلا مقبض استخدم في العالمين اليوناني والروماني، خصوصًا في الطقوس الدينية. حمل الكهنة والمصلون بها سوائل مثل النبيذ أو الماء لصبها قربانًا للآلهة، وتظهر هذه الأوعية كثيرًا في النقوش والتماثيل والعملات بوصفها رمزًا للممارسة الشعائرية.