بدأ الإمبراطور الروماني "نيرون" حكمه سنة ٥٤ تحت تأثير مستشاره الفيلسوف "سينيكا" وقائد الحرس البريتوري "بوروس". اتسمت السنوات الأولى بقدر من الاعتدال، وشهدت تخفيف بعض الضرائب ودعم مجلس الشيوخ وتقليل المحاكمات السرية، قبل أن يتراجع نفوذ المستشارين لاحقًا.

من الدفتر
كُشفت سنة ٦٥ مؤامرة واسعة ضد الإمبراطور الروماني "نيرون" ارتبطت بالسيناتور "غايوس كالبورنيوس بيزو" وضمت شخصيات من مجلس الشيوخ والجيش والنخبة. أعقب اكتشافها إعدامات وحالات انتحار قسري، وكان الفيلسوف "سينيكا" من الذين أمرهم نيرون بإنهاء حياتهم رغم عدم ثبوت دوره المباشر في المؤامرة. انهار حكم الإمبراطور الروماني "نيرون" سنة ٦٨ بعد تمردات عسكرية وفقدانه دعم الحرس البريتوري، ثم أعلن مجلس الشيوخ أنه عدو للدولة. فر من روما، ولما اقترب خطر القبض عليه أنهى حياته في ٩ يونيو سنة ٦٨. أعقبت وفاته حرب أهلية وصراع على العرش عُرف باسم "عام الأباطرة الأربعة". تزوج الإمبراطور الروماني المستقبلي "نيرون" من "كلوديا أوكتافيا"، ابنة الإمبراطور "كلوديوس"، سنة ٥٣ ميلادية في زواج ذي أهداف سلالية وسياسية. عزز الزواج موقع نيرون في ترتيب الخلافة، لكنه انتهى بعد توليه الحكم حين طلق أوكتافيا واتهمها بالخيانة وأمر بإعدامها سنة ٦٢، ما زاد السخط على حكمه. تبنى الإمبراطور الروماني "كلوديوس" ابن زوجته "أغريبينا الصغرى" سنة ٥٠، فأصبح يُعرف باسم "نيرون كلوديوس قيصر دروسوس جرمانيكوس". عزز التبني موقع نيرون في وراثة العرش إلى جانب "بريتانيكوس" ابن كلوديوس، ثم زُوّج من "أوكتافيا" ابنة الإمبراطور سنة ٥٣ للميلاد. شهد عهد الإمبراطور الروماني "نيرون" صراعًا بين روما والإمبراطورية الفرثية حول أرمينيا، وانتهى بتسوية اعترفت فيها روما بالأمير الفرثي "تيريداتس" ملكًا على أرمينيا على أن يتلقى التاج من نيرون. وصل تيريداتس إلى روما سنة ٦٦، وتوّجه الإمبراطور في احتفال عام كبير.