اندلع حريق روما الكبير في يوليو سنة ٦٤ للميلاد واستمر عدة أيام، فأصاب معظم أحياء العاصمة الرومانية بدرجات متفاوتة. اتهمت روايات لاحقة الإمبراطور "نيرون" بإشعاله، لكن المؤرخ "تاسيتوس" ذكر أنه كان خارج روما عند بدايته ثم عاد للمشاركة في الإغاثة، ولا يوجد دليل حاسم على أنه أشعله.

من الدفتر
اندلع "حريق روما الكبير" سنة ٦٤ في عهد الإمبراطور "نيرون" واستمر عدة أيام، فدمر مساحات واسعة من المدينة. تختلف الروايات القديمة بشأن أسبابه ومسؤولية نيرون عنه، ولا يوجد دليل حاسم على أنه أمر بإشعاله، بينما أعقب الحريق اضطهاد للمسيحيين في روما. وتضررت أحياء كاملة من النسيج العمراني. اندلع "حريق لندن الكبير" سنة ١٦٦٦ واستمر عدة أيام، فدمر نحو ١٣,٢٠٠ منزل و٨٧ كنيسة ومبانٍ كبرى بينها كاتدرائية "سانت بول" القديمة و"البورصة الملكية". التهم الحريق معظم المدينة المسورة، وأدى إلى إعادة بناء واسعة بقواعد أكثر صرامة لاستخدام الحجر والطوب وتقليل مخاطر الحرائق المستقبلية. اندلع "حريق ميريكي الكبير" في إيدو، طوكيو حاليًا، سنة ١٦٥٧ واستمر ثلاثة أيام، فدمر معظم المدينة وقتل عشرات الآلاف، وتذكر مصادر يابانية تقديرات تتجاوز ١٠٠ ألف قتيل. أدى الدمار إلى إعادة تخطيط واسعة لإيدو، شملت توسيع الشوارع ونقل بعض المعابد وتحسين إجراءات الوقاية من الحرائق. اندلع "حريق نيويورك الكبير" ليل ٢٠ سبتمبر ١٧٧٦ واستمر إلى صباح اليوم التالي، بعد أيام من احتلال القوات البريطانية للمدينة خلال "حرب الاستقلال الأمريكية". دمر الحريق مئات المباني في جنوب مانهاتن، وظلت أسبابه موضع خلاف، إذ تبادل البريطانيون والأمريكيون الاتهامات بإشعاله. اندلع حريق ضخم في سالونيك سنة ١٩١٧ واستمر نحو يومين، فدمر قرابة ثلث مساحة المدينة وترك نحو سبعين ألف شخص بلا مأوى. التهم الحريق أحياء تجارية وسكنية ودينية، ودفع الحكومة إلى تبني مخطط عمراني جديد أعاد تشكيل مركز المدينة خلال العقود التالية. وغيّر توزيع السكان داخل المدينة بصورة عميقة.