يمارس الغراب الأمريكي التكاثر التعاوني، إذ قد تبقى الصغار مع والديها سنوات بعد مغادرة العش وتساعدهما في تربية فراخ جديدة. وتشمل المساعدة إطعام الأنثى والفراخ والدفاع عن العش والمنطقة، وقد أظهرت دراسات ميدانية أن بعض الصغار ظلت ضمن مجموعة الأسرة حتى ست سنوات.

من الدفتر
يشكل الغراب الأمريكي روابط زوجية اجتماعية طويلة الأمد، وغالبًا يعمل الذكر والأنثى معًا داخل مجموعة أسرية في الدفاع والرعاية. ومع ذلك أظهرت دراسات وراثية وجود أبوة من ذكور خارج الزوج الاجتماعي في بعض الأعشاش، لذلك لا تعني الرابطة الزوجية حصر التزاوج دائمًا في شريكين. تعيش في جزر الأزور جماعة معزولة من اليعسوب الصغير "إشنورا هاستاتا" تتكاثر من دون ذكور عن طريق التوالد العذري. تُعد هذه الظاهرة استثنائية بين اليعاسيب، إذ إن تجمعات النوع في موطنه الأمريكي تتكاثر جنسيًا. وفرت الجماعة الأزورية نموذجًا مهمًا لدراسة نشوء التكاثر اللاجنسي في الحشرات. سُجل لدى بعض أنواع فرس النبي، ومنها أنواع متوسطية، تكاثر عذري تستطيع فيه الأنثى إنتاج نسل من بويضات غير مخصبة في ظروف معينة. لا يعني ذلك أن التكاثر الجنسي غائب؛ فهو النمط المعتاد في معظم التجمعات، لكن القدرة على التكاثر دون ذكر توفر بديلًا نادرًا عندما يكون الشريك غير متاح. يمتلك الغراب الأمريكي ذخيرة صوتية متنوعة تتجاوز عشرين نوعًا من النداءات، ويختلف النعيق في طوله وجودته بحسب الموقف. كما يصدر نقرات وأصواتًا خشنة ونداءات إنذار تجمع غربانًا أخرى لمضايقة المفترسات، إضافة إلى أصوات هادئة مركبة يستخدمها في تواصله الاجتماعي. الغراب الأمريكي طائر قارت يتناول طيفًا واسعًا من الأغذية، منها الحبوب والبذور والثمار والحشرات والديدان والقوارض الصغيرة والأسماك والبيض والفراخ والجيف وبقايا طعام البشر. ويساعد هذا التنوع الغذائي على نجاحه في البيئات الزراعية والريفية والضواحي والمدن.