احتلت إيطاليا جزيرة "سازان" سنة ١٩١٤، ثم ثبتت سيطرتها عليها في ترتيبات دولية لاحقة، وظلت الجزيرة تحت الحكم الإيطالي حتى ما بعد الحرب العالمية الثانية. أنشأت السلطات الإيطالية فيها تحصينات ومنارة ومنشآت بحرية، واستخدمتها لمراقبة مضيق أوترانتو وخليج فلورا.

من الدفتر
أنشأت ألبانيا سنة ٢٠١٠ متنزه "كارابورون-سازان" البحري الوطني لحماية المياه المحيطة بجزيرة سازان وشبه جزيرة كارابورون. يضم المتنزه سواحل صخرية وخلجانًا وكهوفًا وموائل بحرية متعددة، ويتميز بتنوع حيوي يشمل أنواعًا من الأسماك والطيور والكائنات البحرية المحمية. كانت جزيرة "سازان" الألبانية موقعًا عسكريًا مهمًا خلال الحرب العالمية الثانية، إذ استخدمتها القوات الإيطالية قاعدة محصنة وموقعًا بحريًا، ثم انتقلت السيطرة عليها إلى القوات الألمانية بعد استسلام إيطاليا سنة ١٩٤٣. وبعد انتهاء الحرب أعيدت السيادة عليها إلى ألبانيا سنة ١٩٤٧. بدأت إيطاليا احتلال جزيرة رودس وجزر أخرى من الدوديكانيز سنة ١٩١٢ خلال الحرب الإيطالية العثمانية. استولت القوات الإيطالية على الجزر بهدف الضغط على الدولة العثمانية، وبقيت تحت الحكم الإيطالي بعد الحرب رغم ترتيبات دولية متغيرة، حتى انتقلت لاحقًا إلى اليونان عقب الحرب العالمية الثانية. حوّلت حكومة ألبانيا الشيوعية جزيرة "سازان" إلى منطقة عسكرية شديدة التحصين خلال الحرب الباردة، فأنشأت فيها شبكة من الأنفاق والملاجئ والمواقع الدفاعية تحت الأرض وفوقها. بقيت الجزيرة مغلقة أمام معظم المدنيين لعقود، وما تزال بقايا المنشآت العسكرية جزءًا بارزًا من مشهدها. تبلغ مساحة جزيرة "سازان" الألبانية نحو ٥.٨ كيلومترات مربعة، ويصل طولها إلى نحو ٤.٨ كيلومترات، ويتجاوز أعلى مواضعها ٣٠٠ متر فوق سطح البحر. تتكون من تضاريس صخرية وسواحل متعرجة وخلجان صغيرة، وتبعد نحو ٥ كيلومترات عن شبه جزيرة كارابورون عند مدخل خليج فلورا.