الدولة العثمانية إمبراطورية نشأت في شمال غربي الأناضول أواخر القرن الثالث عشر ونسبت إلى مؤسسها "عثمان الأول". توسعت خلال قرون لتشمل الأناضول والبلقان وأجزاء واسعة من المشرق العربي وشمال أفريقيا، واستمرت السلطنة حتى إلغائها سنة ١٩٢٢، بينما ألغي منصب الخلافة سنة ١٩٢٤.

من الدفتر
تنسب رواية تاريخية متأخرة إلى "عثمان الأول" بداية التوسع المستقل لإمارته في أواخر القرن الثالث عشر، ويُستخدم عام ١٢٩٩ أحيانًا كتاريخ رمزي لتأسيس الدولة العثمانية. لا يوجد حدث واحد موثق يثبت يوم تأسيس محدد، لذلك يعد التاريخ اصطلاحًا تقليديًا أكثر من كونه لحظة رسمية. ضرب زلزال شديد شمال الأناضول سنة ١٦٦٨ وامتدت أضراره على طول أجزاء واسعة من صدع شمال الأناضول في الدولة العثمانية. تُقدّر قوته بنحو ٨ درجات، وتسببت الهزات والانهيارات في مقتل آلاف الأشخاص وتدمير بلدات عديدة. يُعد من أقوى الزلازل التاريخية المعروفة في تركيا وشمال الأناضول. أعلنت الإمبراطورية الروسية الحرب على الدولة العثمانية في ٢ نوفمبر ١٩١٤ بعد هجمات بحرية عثمانية على موانئ روسية في البحر الأسود. أدى ذلك إلى فتح جبهة القوقاز ضمن الحرب العالمية الأولى، وأغلقت الدولة العثمانية المضائق أمام الملاحة المعادية، فتفاقمت الأهمية الاستراتيجية للدردنيل والبوسفور. دخلت الدولة العثمانية فعليًا "الحرب العالمية الأولى" إلى جانب دول المركز أواخر أكتوبر ١٩١٤ بعد أن هاجمت سفن عثمانية يقودها ضباط ألمان موانئ روسية على البحر الأسود. أعلنت روسيا الحرب في ٢ نوفمبر، وتبعتها بريطانيا وفرنسا، فتحولت جبهات القوقاز والشرق الأوسط والدردنيل إلى ساحات قتال رئيسية. هزم السلطان العثماني "سليم الأول" دولة المماليك في حملتي ١٥١٦ و١٥١٧، فضم بلاد الشام ومصر إلى الدولة العثمانية، ودخلت مكة والمدينة ضمن نطاق سيادتها. جعل هذا التوسع العثمانيين القوة السياسية الرئيسية في المشرق الإسلامي وربط إسطنبول بالمراكز الدينية والتجارية العربية الكبرى.