حكم السلطان العثماني "سليمان القانوني" بين سنتي ١٥٢٠ و١٥٦٦، وشهد عهده اتساعًا عسكريًا ونموًا في التجارة والفنون والعمارة. عُرف بتنظيم القوانين الإدارية والمالية إلى جانب الشريعة، وازدهرت في عصره أعمال المعمار "سنان"، لذلك يُعد عهده من ذرى القوة والثقافة العثمانية.

من الدفتر
اعتلى السلطان "سليمان القانوني" عرش "الدولة العثمانية" في سبتمبر ١٥٢٠ بعد وفاة والده "سليم الأول". امتد حكمه أكثر من أربعة عقود وشهد توسعًا عسكريًا في أوروبا والشرق والبحر المتوسط، إلى جانب إصلاحات قانونية وإدارية واسعة، وأصبح عهده من أبرز مراحل القوة السياسية والثقافية العثمانية. وصل الفيل "سليمان" إلى فيينا سنة ١٥٥٢ هدية دبلوماسية في شبكة البلاط الهابسبورغي، وحمل اسمًا مستوحى من السلطان العثماني "سليمان القانوني". أثار ظهوره فضولًا واسعًا لأنه كان من أوائل الأفيال التي شاهدها سكان وسط أوروبا في العصر الحديث، ووُثق مروره في مدن عدة خلال رحلته. تُوج الملك "كارل الخامس عشر" ملكًا للنرويج في تروندهايم سنة ١٨٦٠، بعد اعتلائه عرشي السويد والنرويج في اتحاد شخصي بين المملكتين. حكم حتى وفاته سنة ١٨٧٢، وشهد عهده إصلاحات سياسية ونموًا للنزعة البرلمانية، مع استمرار الاتحاد حتى انفصاله سلميًا سنة ١٩٠٥. استولى الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليمان القانوني" على بلغراد سنة ١٥٢١ بعد حصار قصير ومكثف. فتح سقوط المدينة الطريق أمام التوسع العثماني في وسط أوروبا، وجعل بلغراد قاعدة عسكرية متقدمة على نهر الدانوب، تمهيدًا للحملات اللاحقة نحو المجر وفيينا وظلت المدينة هدفًا استراتيجيًا رئيسيًا في المنطقة. بدأ الجيش العثماني بقيادة السلطان "سليمان القانوني" حصار فيينا سنة ١٥٢٩ بعد تقدمه عبر المجر نحو عاصمة آل هابسبورغ. واجهت القوات العثمانية تحصينات ومقاومة قوية وأحوالًا جوية ومشكلات إمداد، وانسحبت بعد أسابيع دون اقتحام المدينة، فتوقف ذلك التقدم العثماني في وسط أوروبا.