كان "ستيفن ليك" أحد كبار مسؤولي شعارات النبالة في بريطانيا بالقرن الثامن عشر، واشتهر بانتقاد شراء المناصب والمحسوبية داخل المؤسسة. رغم ذلك عيّن ابنه "جون مارتن ليك"، وكان في الثالثة عشرة من عمره، في منصب "تشستر هيرالد" سنة ١٧٥٢، وهو منصب رسمي ضمن كلية شعارات النبالة.

بنك المعلومات
أُنشئ منصب "ملك الأسلحة الرئيسي لغارتر" في إنجلترا نحو سنة ١٤١٥، وكان "ويليام بروجز" أول من شغله. ارتبط المنصب بخدمة "وسام الرباط" والإشراف على مسائل شعارات النبالة والمراسم، وأصبح صاحبه أعلى مسؤولي النبالة في إنجلترا وله سلطة تقليدية على كبار ضباط الشعارات الآخرين. كان منصب "ملك أسلحة أولستر" ثم هيئات شعارات النبالة في أيرلندا مسؤولًا عن تسجيل الأنساب ومنح الشعارات وتنظيم المراسم. لم تقتصر أعماله تاريخيًا على ثلاث منح فقط؛ فالادعاء القديم يخلط بين فترة أو نوع محدد من المنح وسجل المؤسسة الكامل الذي يضم عددًا كبيرًا من الشعارات عبر القرون. جمع الاسكتلندي "تشارلز سانت كلير" بين مكانة نبيل في طبقة النبلاء الاسكتلندية ومنصب "يورك هيرالد أوف آرمز" في جهاز شعارات النبالة البريطاني. وأتاح له هذا الجمع حضور افتتاح البرلمان الرسمي بصفته أحد النبلاء أو بصفته موظفًا رسميًا في "كلية الأسلحة"، وهو وضع غير مألوف في المراسم الملكية. كان "توماس لانت" ضابط شعارات إنجليزيًا في أواخر القرن السادس عشر، وعمل داخل "كلية الشعارات" في لندن. دخل في نزاعات مهنية مع زملائه حول المناصب والامتيازات، ووصف المؤسسة في إحدى كتاباته بأنها جماعة يكثر فيها الخلاف والحسد، وهي عبارة تكشف حدة الصراعات الداخلية بين موظفيها آنذاك. أسس الملك الإنجليزي "ريتشارد الثالث" "كلية شعارات النبالة" بميثاق ملكي سنة ١٤٨٤ لتكون هيئة رسمية مسؤولة عن تسجيل الأنساب والشعارات ومنحها ومراقبة استخدامها في إنجلترا. أعيد تأسيسها بميثاق جديد في عهد "ماري الأولى" سنة ١٥٥٥، وما تزال المؤسسة تمارس وظائفها الرسمية حتى العصر الحديث.