حمت أسوار القسطنطينية البرية المدينة البيزنطية قرونًا، وكان أبرزها نظام الأسوار المنسوب إلى الإمبراطور "ثيودوسيوس الثاني"، المؤلف من خطوط دفاعية متعددة تمتد بين بحر مرمرة والقرن الذهبي. صمدت التحصينات أمام حصارات كثيرة قبل أن تسهم المدافع العثمانية في اختراقها سنة ١٤٥٣.

من الدفتر
استخدم الجيش العثماني في حصار القسطنطينية سنة ١٤٥٣ مدافع كبيرة لقصف الأسوار البيزنطية، بينها قطع صنعها مهندسون متخصصون واستُخدمت لإحداث ثغرات في التحصينات. كان بطء إعادة تحميل بعض المدافع يمنح المدافعين وقتًا للإصلاح، لكن القصف المتكرر أضعف أجزاء من الأسوار قبل الهجوم النهائي. في سنة ٤٤٧ للميلاد ضرب زلزال قوي القسطنطينية وألحق أضرارًا واسعة بأسوارها الثيودوسية، وتشير المصادر إلى انهيار ٥٧ برجًا وأجزاء كبيرة من التحصينات. سارعت السلطات إلى إصلاح الأسوار بسبب تهديد قوات الهون، بينما تختلف الدراسات الحديثة في تحديد اليوم الدقيق للزلزال داخل ذلك العام. نجح صليبيو "الحملة الصليبية الرابعة" في اختراق أسوار القسطنطينية يوم ١٢ أبريل ١٢٠٤، بعد حصار ومعارك مع المدافعين البيزنطيين. اكتمل احتلال المدينة في اليوم التالي وتعرضت لنهب واسع، ثم أُنشئت "الإمبراطورية اللاتينية"، بينما انتقلت مراكز المقاومة البيزنطية إلى كيانات أخرى حتى استعادة المدينة سنة ١٢٦١. تنازل الإمبراطور البيزنطي "ثيودوسيوس الثالث" عن العرش سنة ٧١٧ مع تقدم القائد "ليو الإيساوري" نحو القسطنطينية وانهيار الدعم السياسي له. دخل "ثيودوسيوس" ديرًا، وتولى "ليو الثالث" الحكم مؤسسًا السلالة الإيساورية. جاء الانتقال عشية حصار عربي كبير للعاصمة البيزنطية صيف العام نفسه. وصل أسطول من الروس إلى مضيق البوسفور سنة ٨٦٠ وهاجم ضواحي القسطنطينية خلال غياب جزء كبير من القوات البيزنطية. نهبت القوة المهاجمة مناطق ساحلية وممتلكات خارج الأسوار، ثم انسحبت بعد مدة قصيرة. تُعد الغارة من أقدم المواجهات الكبرى المعروفة بين الروس والدولة البيزنطية في البحر الأسود.