أنهى سقوط القسطنطينية في يد العثمانيين سنة ١٤٥٣ وجود الإمبراطورية البيزنطية بوصفها دولة تحكم من عاصمتها التاريخية، بعد أكثر من ألف عام من تطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية. بقيت كيانات بيزنطية صغيرة بعد الحدث، لكن العثمانيين أخضعوا أبرزها في السنوات التالية.

بنك المعلومات
دخل الإمبراطور "ميخائيل الثامن باليولوجوس" القسطنطينية في موكب احتفالي سنة ١٢٦١ بعد استعادتها من الإمبراطورية اللاتينية. أعاد تأسيس الإمبراطورية البيزنطية في عاصمتها التاريخية وتوج فيها مجددًا، لكن الدولة المستعادة ظلت أضعف اقتصاديًا وعسكريًا من الإمبراطورية السابقة. استولى صليبيو "الحملة الصليبية الرابعة" على القسطنطينية في أبريل ١٢٠٤ ونهبوا المدينة بعد اختراق دفاعاتها البيزنطية. أدى السقوط إلى تفكك السلطة المركزية وقيام "الإمبراطورية اللاتينية" وكيانات بيزنطية منافسة في نيقية وإبيروس وطرابزون، ولم تستعد الإمبراطورية البيزنطية عاصمتها حتى سنة ١٢٦١. تولى السلطان "محمد الثاني" عرش الدولة العثمانية للمرة الثانية عام ١٤٥١ بعد وفاة والده "مراد الثاني". أعاد تنظيم سلطته واستعد لتوسيع الدولة، ثم قاد فتح القسطنطينية عام ١٤٥٣ منهياً الإمبراطورية البيزنطية. عُرف لاحقًا بلقب "محمد الفاتح" وأصبح من أبرز سلاطين العثمانيين. دخل "يوحنا السادس قانتاقوزنوس" القسطنطينية عام ١٣٤٧ بعد سنوات من الحرب الأهلية البيزنطية، منهياً الصراع مع الوصاية الحاكمة باسم "يوحنا الخامس باليولوج". قُبل شريكًا في الحكم ضمن تسوية، لكن النزاع أضعف الإمبراطورية وعمق أزماتها الداخلية. وأدى الاتفاق إلى إنهاء المرحلة الرئيسية من الحرب الأهلية. فتح السلطان العثماني "محمد الثاني" القسطنطينية سنة ١٤٥٣ بعد حصار أنهى الإمبراطورية البيزنطية. أصبحت المدينة عاصمة للدولة العثمانية ومركزًا لإدارة توسعها، وأعاد السلطان بناء أجزاء منها وشجع انتقال سكان وحرفيين إليها، فتحولت إلى إحدى أهم مدن الإمبراطورية لقرون.