دخل أول كابل تلغرافي ناجح عابر للمحيط الأطلسي الخدمة سنة ١٨٥٨، رابطًا بين أوروبا وأميركا الشمالية برسائل كهربائية عبر قاع المحيط. كان الاتصال قصير العمر بسبب أعطال تقنية، لكنه أثبت إمكان ربط القارات بكابلات بحرية ومهد لتطوير شبكات أكثر موثوقية في العقود التالية.

من الدفتر
افتُتح نظام "تي إيه تي ١" سنة ١٩٥٦ بوصفه أول كابل هاتفي بحري عابر للمحيط الأطلسي، رابطًا اسكتلندا بنيوفاوندلاند عبر مسارات بحرية. أتاح عشرات القنوات الهاتفية المتزامنة بين أوروبا وأمريكا الشمالية، ومثّل تحولًا مهمًا من الاتصالات اللاسلكية إلى شبكات الكابلات الدولية. تبادل الرئيس الأمريكي "جيمس بوكانان" والملكة "فيكتوريا" رسائل تهنئة عبر أول كابل تلغرافي عامل عبر المحيط الأطلسي سنة ١٨٥٨. أثبت الاتصال إمكان نقل الرسائل بين أوروبا وأمريكا خلال دقائق بدل أسابيع، لكن الكابل تعطل بعد فترة قصيرة. مهدت التجربة لخطوط أكثر موثوقية لاحقًا. اكتمل سنة ١٨٥٨ أول كابل تلغراف يمتد عبر المحيط الأطلسي بين أيرلندا ونيوفاوندلاند بجهود قادها رجل الأعمال "سايروس فيلد". سمح الكابل بتبادل رسائل بين أوروبا وأمريكا الشمالية خلال دقائق، لكنه تعطل بعد أسابيع قليلة، قبل إنشاء كابلات أكثر موثوقية لاحقًا. ومهّد نجاحه التقني لكابلات دائمة بعد سنوات. غادرت الطائرة المائية الأمريكية "إن سي ٤" نيوفاوندلاند سنة ١٩١٩ في رحلة عبر الأطلسي على مراحل مرورًا بجزر الأزور، وأكملت لاحقًا أول عبور جوي ناجح للمحيط الأطلسي. قاد المهمة ضباط من البحرية الأمريكية، وأثبتت إمكان تنفيذ رحلات جوية بعيدة فوق البحر قبل ظهور الطيران التجاري العابر للمحيط. اكتمل بنجاح في يوليو ١٨٦٦ مد كابل تلغراف دائم عبر المحيط الأطلسي بين جزيرة فالنتيا في أيرلندا وهارتس كونتنت في نيوفاوندلاند. أنهى الكابل عزلة الاتصالات البطيئة بين أوروبا وأمريكا الشمالية، وجعل تبادل الرسائل يستغرق دقائق بدل أسابيع بالسفن. وسرّع الإنجاز الأخبار والتجارة والاتصالات الدولية.