تعتمد خدمات رقمية حيوية على كابلات الاتصالات البحرية، ومنها المعاملات المالية والحوسبة السحابية والاتصالات الحكومية وربط مراكز البيانات عبر القارات. ولهذا قد يمتد أثر تعطل كابل أو مجموعة كابلات إلى قطاعات لا تبدو مرتبطة مباشرة بالاتصالات، خصوصًا عند ضعف المسارات البديلة.

من الدفتر
تكتسب كابلات الإنترنت البحرية والبرية أهمية جيوسياسية لأنها تحدد المسارات التي تعبرها البيانات بين الدول والقارات وتخدم الاتصالات والمال والحوسبة السحابية والحكومات. لذلك تؤثر مواقع الإنزال والممرات البحرية والطرق البرية في مرونة الاتصال وقدرة الدول على تنويع ارتباطها الخارجي. كابلات الإنترنت البرية شبكات ألياف ضوئية تمتد بين المدن والدول ومراكز البيانات ومحطات إنزال الكابلات البحرية. تنقل البيانات داخل القارات وعبر الحدود، وتكمل المسارات البحرية، كما يمكن أن توفر طرقًا بديلة لإعادة توجيه الحركة عند تعطل بعض الوصلات أو تعرضها لانقطاع. محطات إنزال الكابلات منشآت ساحلية تصل كابلات الإنترنت البحرية بالشبكات البرية داخل الدول. تستقبل المحطة الإشارات القادمة عبر البحر وتربطها بمسارات الألياف الضوئية ومراكز البيانات وشبكات الاتصالات، ولذلك تمثل نقاطًا حيوية تتقاطع عندها البنية الرقمية البحرية والأرضية. تتركز بعض كابلات الإنترنت البحرية في ممرات ضيقة تربط بين بحار وقارات، مما يجعل هذه المناطق نقاط اختناق للبنية الرقمية الدولية. قد يؤدي تعطل عدة كابلات متقاربة في وقت واحد إلى إبطاء الاتصالات أو إجبار الشبكات على استخدام مسارات أطول، فتزداد أهمية التنويع الجغرافي. تتعرض كابلات الاتصالات البحرية للأعطال بسبب نشاط بشري أو ظواهر طبيعية أو خلل تقني، وتُعد معدات الصيد ومراسي السفن من أبرز أسباب التلف العرضي عالميًا. أما الزلازل والانهيارات الأرضية تحت البحر فقد تقطع عدة كابلات معًا إذا مرت مساراتها في منطقة جغرافية واحدة.