حرب ١٩٤٨ في فلسطين بدأت بصراع داخلي بعد قرار التقسيم أواخر ١٩٤٧، ثم اتسعت بعد إعلان إسرائيل وانتهاء الانتداب البريطاني في مايو ١٩٤٨ بدخول جيوش عربية إلى القتال. انتهت العمليات الرئيسية باتفاقيات هدنة سنة ١٩٤٩، بعد تغير واسع في السيطرة على الأرض وتهجير مئات آلاف الفلسطينيين.

من الدفتر
سيطرت إسرائيل في نهاية حرب ١٩٤٨ على نحو ٧٧٪ من مساحة فلسطين الواقعة تحت الانتداب البريطاني، وهي مساحة أكبر من التي اقترح قرار التقسيم تخصيصها للدولة اليهودية. وخضعت الضفة الغربية لسيطرة الأردن وقطاع غزة للإدارة المصرية، بينما لم تقم الدولة العربية التي نص عليها القرار. دخلت قوات من مصر وشرق الأردن وسوريا والعراق ولبنان فلسطين بعد انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام "إسرائيل" في مايو ١٩٤٨، لتبدأ مرحلة الحرب بين الدولة الجديدة والجيوش العربية. شاركت السعودية بقوة أصغر ضمن الجبهة المصرية، بينما تركز القتال على مناطق متعددة من فلسطين والقدس والنقب والجليل. جيش الإنقاذ العربي قوة من المتطوعين العرب أنشأتها جامعة الدول العربية بعد قرار تقسيم فلسطين سنة ١٩٤٧، وقادها الضابط "فوزي القاوقجي". دخلت وحداته فلسطين قبل انتهاء الانتداب البريطاني وشاركت في القتال ضد المنظمات الصهيونية، ولا سيما في شمال فلسطين والجليل خلال حرب ١٩٤٨. دخل "الانتداب البريطاني على فلسطين" حيز التنفيذ رسميًا في ٢٩ سبتمبر ١٩٢٣ بعد اعتماد عصبة الأمم ترتيبات الانتداب. منح النظام بريطانيا مسؤولية الإدارة وتنفيذ الالتزامات الواردة في صك الانتداب، بما فيها إقامة وطن قومي لليهود مع صون الحقوق المدنية والدينية للسكان، واستمر حتى انتهاء الانتداب سنة ١٩٤٨. اندلعت الحرب الأهلية في فلسطين أواخر سنة ١٩٤٧ بعد قرار الأمم المتحدة تقسيم البلاد، ودار القتال بين القوات العربية الفلسطينية والمتطوعين العرب من جهة والمنظمات الصهيونية المسلحة من جهة أخرى. استمرت هذه المرحلة حتى انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان إسرائيل في مايو ١٩٤٨ ودخول الجيوش العربية.