أنهت اتفاقيات الهدنة الموقعة سنة ١٩٤٩ المرحلة الرئيسية من حرب فلسطين بين إسرائيل وكل من مصر ولبنان والأردن وسوريا. رسمت الاتفاقيات خطوط فصل عسكرية بين القوات، وأكدت أنها ترتيبات هدنة لا تسوية نهائية للحدود أو الحقوق السياسية، وظلت خطوطها أساس الوضع الميداني حتى حرب ١٩٦٧.

من الدفتر
وقعت إسرائيل وسوريا "اتفاق الهدنة العام" في ٢٠ يوليو ١٩٤٩ بوساطة الأمم المتحدة، وكان آخر اتفاقات الهدنة الأربعة التي أعقبت حرب ١٩٤٨. أنشأ الاتفاق مناطق منزوعة السلاح وآليات رقابة مشتركة، لكنه لم يكن معاهدة سلام ولم يحسم النزاعات الحدودية والسيادية بين الطرفين. الخط الأخضر اسم شائع لخطوط الهدنة التي رُسمت بعد حرب ١٩٤٨ في الاتفاقيات الموقعة سنة ١٩٤٩ بين إسرائيل والدول العربية المجاورة. حددت الخطوط مواقع الفصل العسكري ولم تُنشأ بوصفها حدودًا سياسية نهائية، وفصلت إسرائيل عن الضفة الغربية وقطاع غزة والمناطق الخاضعة للدول المجاورة. دخلت قوات من مصر وشرق الأردن وسوريا والعراق ولبنان فلسطين بعد انتهاء الانتداب البريطاني وإعلان قيام "إسرائيل" في مايو ١٩٤٨، لتبدأ مرحلة الحرب بين الدولة الجديدة والجيوش العربية. شاركت السعودية بقوة أصغر ضمن الجبهة المصرية، بينما تركز القتال على مناطق متعددة من فلسطين والقدس والنقب والجليل. وقعت مصر وإسرائيل عام ١٩٤٩ "اتفاقية الهدنة العامة" في جزيرة رودس بوساطة الأمم المتحدة، وكانت أول اتفاقية من سلسلة هدَن أنهت العمليات العسكرية الواسعة لحرب ١٩٤٨. حددت الاتفاقية خطوطًا عسكرية مؤقتة لوقف القتال، ونصت صراحة على أن خطوط الهدنة لا تُعد حدودًا سياسية نهائية. أعلنت مصر سنة ١٩٦٧ إغلاق مضائق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية والسفن المتجهة إلى ميناء إيلات، وسط تصاعد التوتر العربي الإسرائيلي. اعتبرت إسرائيل الإغلاق تهديدًا استراتيجيًا وسببًا للحرب، وكان القرار من العوامل المباشرة التي سبقت اندلاع حرب يونيو ١٩٦٧ بين إسرائيل ومصر وسوريا والأردن.