الثالوث عقيدة مركزية في المسيحية تقر بأن الله واحد في الجوهر وثلاثة أقانيم: الآب والابن والروح القدس، من دون القول بثلاثة آلهة. تطورت المصطلحات المستخدمة لشرح العقيدة خلال القرون المسيحية الأولى، وثبتت صيغها الأساسية في مجمعي نيقية سنة ٣٢٥ والقسطنطينية سنة ٣٨١.

بنك المعلومات
اعتمد "مجمع نيقية الأول" سنة ٣٢٥ صيغة عقائدية عُرفت باسم "قانون الإيمان النيقاوي" في سياق الخلاف حول طبيعة المسيح وعلاقته بالله الآب. أكد المجمع أن الابن من جوهر الآب، وأدان تعاليم "آريوس". عُدلت الصيغة لاحقًا في مجمع القسطنطينية، وأصبحت أساسًا لعقيدة واسعة الانتشار في الكنائس المسيحية. يُستخدم مفهوم "تريمورتي" في بعض التصورات الهندوسية لربط ثلاثة آلهة بوظائف كونية كبرى: "براهما" بالخلق، و"فيشنو" بالحفظ، و"شيفا" بالتحول أو التدمير. ولا يمثل هذا الثالوث عقيدة موحدة لجميع الهندوس، إذ تركز طوائف كثيرة عبادتها على إله بعينه أو تصور لاهوتي مختلف. تؤمن الكنائس المسيحية الكبرى بأن صلب يسوع المسيح وموته وقيامته أحداث مركزية في عمل الخلاص، وتفسر موته بوصفه مرتبطًا بالمصالحة بين الإنسان والله وغفران الخطايا. تختلف المدارس اللاهوتية في شرح كيفية عمل الفداء، لكن الصليب والقيامة يظلان في صميم العقيدة والعبادة المسيحية. شُيد "عمود الثالوث المقدس" في مدينة أولوموتس التشيكية خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر بوصفه نصبًا دينيًا ضخمًا مزينًا بمنحوتات باروكية. أدرجته "اليونسكو" على قائمة التراث العالمي سنة ٢٠٠٠ ووصفته بأنه من أبرز تجليات الفن الباروكي في وسط أوروبا تاريخيًا. صمم المعماري البلغاري "نيكولا فيتشيف" كنيسة "الثالوث المقدس" في سفيشتوف، وافتتحت سنة ١٨٦٧. خالف التصميم بعض القواعد التقليدية للكنائس الأرثوذكسية، إذ جعل الواجهة الشرقية كلها حنية ضخمة متموجة، وهو عنصر معماري منح المبنى شكلًا مميزًا ضمن عمارة النهضة الوطنية البلغارية.