اتفاقية جنيف الأولى لسنة ١٨٦٤ كانت معاهدة دولية مبكرة لحماية الجرحى في الجيوش أثناء الحرب، وأقرت تقديم الرعاية لهم دون تمييز بسبب الجنسية وحماية الطواقم والمنشآت الطبية. كما اعتمدت الصليب الأحمر على أرضية بيضاء علامة مميزة للحماية، ومهدت لاتفاقيات جنيف اللاحقة.

من الدفتر
وقعت اثنتا عشرة دولة في جنيف يوم ٢٢ أغسطس ١٨٦٤ الاتفاقية الأولى لتحسين حال الجرحى في الجيوش أثناء الحرب. وضعت الاتفاقية قواعد لحماية الجرحى والعاملين الطبيين واعتماد شارة الصليب الأحمر، وأصبحت حجر الأساس للقانون الدولي الإنساني الحديث واتفاقيات جنيف اللاحقة. وُقعت في جنيف يوم ٢٧ يوليو ١٩٢٩ اتفاقية دولية لتنظيم معاملة أسرى الحرب، وحددت قواعد تتعلق بالغذاء والسكن والعمل والمراسلات والحماية من سوء المعاملة. أصبحت الاتفاقية مرجعًا رئيسيًا في القانون الإنساني حتى استبدلتها اتفاقية جنيف الثالثة الأوسع سنة ١٩٤٩. اجتمع ممثلو ١٦ دولة في جنيف في أكتوبر ١٨٦٣ في مؤتمر دولي دعا إليه "اللجنة الدولية لإغاثة الجرحى"، التي أصبحت لاحقًا "اللجنة الدولية للصليب الأحمر". ناقش المؤتمر حماية الجرحى والخدمات الطبية في الحروب، ومهد لاعتماد "اتفاقية جنيف" الأولى سنة ١٨٦٤ ونشوء الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر. "اتفاقية رامسار" معاهدة دولية لحماية الأراضي الرطبة والاستخدام الرشيد لمواردها، اعتمدت في مدينة رامسار الإيرانية عام ١٩٧١ ودخلت حيز التنفيذ عام ١٩٧٥. وتُعد أقدم اتفاقية حكومية دولية عالمية حديثة مكرسة لنظام بيئي بعينه، وتضم شبكة من المواقع الرطبة ذات الأهمية الدولية. اتفاقيات جنيف الأربع لعام ١٩٤٩ هي الأساس التعاهدي الأبرز لحماية ضحايا النزاعات المسلحة، فتتناول الجرحى والمرضى في القوات البرية والبحرية وأسرى الحرب والمدنيين. وتحدد انتهاكات جسيمة مثل القتل العمد والتعذيب وأخذ الرهائن والحرمان المتعمد من المحاكمة العادلة.