اندلعت حرب "شيفتا" في شمال شرق كينيا بين ١٩٦٣ و١٩٦٧، حين سعت جماعات محلية، ولا سيما الصومالية، إلى الانضمام إلى الصومال. استخدمت الحكومة الكينية كلمة "شيفتا"، التي تعني قاطع طريق أو متمردًا في الاستعمال الإقليمي، لتسمية الصراع ضمن خطاب دعائي يصور الانفصاليين بوصفهم قطاع طرق.

من الدفتر
نال محمية "أرض الصومال البريطانية" استقلالها عن المملكة المتحدة سنة ١٩٦٠ باسم "دولة أرض الصومال". استمر الكيان المستقل أيامًا قليلة فقط، ثم اتحد مع إقليم الصومال الإيطالي السابق لتأسيس "الجمهورية الصومالية". أصبحت تلك المرحلة لاحقًا مرجعًا سياسيًا لأنصار استقلال أرض الصومال المعاصر. اندلعت "حرب أوغادين" سنة ١٩٧٧ عندما اجتاحت القوات الصومالية إقليم أوغادين الإثيوبي دعمًا لمقاتلين صوماليين محليين. حققت الصومال تقدمًا سريعًا في البداية، لكن الدعم العسكري السوفيتي والكوبي لإثيوبيا قلب ميزان الحرب. انسحبت القوات الصومالية سنة ١٩٧٨ بعد خسائر كبيرة، وتدهورت علاقات مقديشو مع موسكو. شنّت "الحركة الوطنية الصومالية" سنة ١٩٨٨ هجومًا واسعًا على هرجيسا وبوراو في شمال الصومال ضد قوات حكومة "محمد سياد بري". رد الجيش بقصف عنيف وعمليات واسعة أوقعت أعدادًا كبيرة من الضحايا ودمارًا هائلًا، وأسهم الصراع في انهيار سلطة الدولة لاحقًا وظهور كيان أرض الصومال. شهدت نيروبي سنة ٢٠١٤ تفجيرين استهدفا حافلات ركاب في شارع مزدحم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرات آخرين. جاءت الهجمات في فترة تصاعد فيها التهديد المرتبط بحركة "الشباب" الصومالية داخل كينيا، في سياق ردود الفعل على مشاركة القوات الكينية في العمليات العسكرية داخل الصومال. أُعلن إقليم بونتلاند في شمال شرق الصومال كيانًا يتمتع بحكم ذاتي سنة ١٩٩٨ بعد مؤتمر دستوري في غاروي شارك فيه زعماء عشائريون وسياسيون محليون. لم يعلن الإقليم الانفصال الدائم عن الصومال، بل قدم نفسه إدارة ذاتية مؤقتة إلى حين إعادة بناء دولة اتحادية مستقرة.