طورت منطقة بانسكا شتيافنيتسا في سلوفاكيا شبكة هندسية من الخزانات والقنوات عُرفت باسم "تايخي" لخدمة التعدين. بدأ إنشاء عناصرها منذ القرن السادس عشر وتوسعت بقوة في القرن الثامن عشر، واستخدمت المياه المخزنة لتشغيل معدات الضخ ومعالجة الخام، بعدما أصبحت المياه الجوفية تحديًا كبيرًا للمناجم العميقة.

من الدفتر
تُصنع خزانات جمع مياه الأمطار عادة من مواد معتمة مثل البولي إيثيلين أو الخرسانة أو الفولاذ المجلفن، لأن حجب الضوء يحد من نمو الطحالب داخل الماء المخزن. أما الخزانات الشفافة فتسمح بوصول أشعة الشمس، ما قد يشجع التكاثر الطحلبي ويؤثر في جودة المياه ويزيد الحاجة إلى التنظيف والمعالجة. طورت مدينة "دولافيرا" التابعة لحضارة وادي السند في إقليم كوتش بالهند نظامًا متقدمًا لجمع المياه وتخزينها في خزانات وقنوات حجرية كبيرة. استغل السكان جريان الأمطار الموسمية والوديان المحيطة لتأمين الماء في بيئة شبه قاحلة. تُعد منشآت دولافيرا من أقدم وأوضح أمثلة إدارة المياه الحضرية المعقدة في جنوب آسيا القديمة. تشكل "حقول يوبا الذهبية" في كاليفورنيا منظرًا غير مألوف من أكوام الحصى والبرك والقنوات خلفته عقود من التعدين بالجرافات بعد حمى الذهب. استمر استخراج الذهب في المنطقة زمنًا طويلًا بعد اندفاع المنقبين الأوائل، ولا تزال آثار التعدين الضخمة واضحة من الجو وعلى سطح الأرض. حفارة السحب آلة ضخمة تُستخدم في التعدين السطحي لإزالة كميات كبيرة من الغطاء الترابي والصخري فوق طبقات الخام أو الفحم. تعتمد على دلو معلق بكابلات يُسحب على سطح الحفر، وتتميز بقدرتها على نقل كتل هائلة بكلفة تشغيلية مناسبة في المناجم الواسعة والمفتوحة. وتعمل بكفاءة في المساحات الكبيرة. بدأ سنة ١٩٥٨ رفع منسوب المياه في أجزاء من مشروع "مجرى سانت لورنس البحري" بعد إنشاء السدود والقنوات اللازمة للملاحة وتوليد الكهرباء. غمرت المياه قرى وأراضي في أونتاريو ونيويورك، وأعيد توطين آلاف السكان، قبل افتتاح المجرى رسميًا للملاحة الدولية سنة ١٩٥٩.