كان "كاميلو هنريكيز" راهبًا ومفكرًا تشيليًا تأثر بكتابات فلاسفة التنوير الفرنسيين. حاكمته محاكم التفتيش في ليما سنة ١٨٠٢ بسبب قراءة وإعارة كتب محظورة واحتجزته في سجن ديني، ثم أصبح لاحقًا من دعاة استقلال تشيلي ومحرر "أورورا دي تشيلي"، أول صحيفة في البلاد.

بنك المعلومات
لعبت الصالونات الفرنسية في القرن الثامن عشر دورًا مهمًا في نشر أفكار التنوير، وكانت تدير كثيرًا منها نساء مثقفات عُرفن باسم "صالونيات". اجتمع فيها فلاسفة وكتاب وعلماء، وبينهم مساهمون في مشروع "الموسوعة"، لكن الصالونات لم تكن مؤسسات رسمية يديرها محررو الموسوعة وحدهم. دفع حكام ومفكرون في القرن الثامن عشر، وخصوصًا "كاترين الثانية"، باتجاه توسيع اتصال روسيا بالأفكار والمؤسسات الأوروبية في التعليم والقانون والفنون والإدارة. لم تكن العملية نسخًا كاملًا للنماذج الغربية، بل مزجت إصلاحات مستوحاة من التنوير باستمرار الحكم المطلق والبنية الاجتماعية الروسية الخاصة. استضاف الملك البولندي "ستانيسواف أوغست بونياتوفسكي" خلال عصر التنوير لقاءات فكرية عُرفت باسم "عشاءات الخميس". كانت بعض هذه اللقاءات تقام في قصر الجزيرة ضمن مجمع وازينكي في وارسو، وجمعت علماء وأدباء وفنانين لمناقشة الثقافة والسياسة والإصلاح في أجواء مستوحاة من صالونات التنوير الفرنسية. تسلّم دوق توسكانا الأكبر "فرديناندو الثاني دي ميديشي" سنة ١٦٣٢ أول نسخة مطبوعة من كتاب "حوار حول النظامين الرئيسيين للعالم" لـ"غاليليو غاليلي". قارن الكتاب بين نموذجي بطليموس وكوبرنيكوس، وأثار لاحقًا صدامًا مع محاكم التفتيش بسبب دفاع غاليليو عن مركزية الشمس. وصل "غاليليو غاليلي" إلى روما في ١٣ فبراير ١٦٣٣ للمثول أمام "محاكم التفتيش الرومانية" بسبب دفاعه عن نموذج "كوبرنيكوس" القائل بدوران الأرض حول الشمس. انتهت الإجراءات بإدانته بالاشتباه الشديد في الهرطقة وإجباره على التراجع العلني عن بعض آرائه، ثم وُضع تحت الإقامة الجبرية بقية حياته.