تناولت دراسات في العلاقات الدولية سلوك الزعيم السوفيتي "نيكيتا خروتشوف" خلال أزمة برلين أواخر الخمسينيات بوصفه مثالًا على أثر عدم قابلية القائد للتنبؤ في المساومة. وتشير هذه الدراسات إلى أن مسؤولين غربيين خشوا ردود فعله الانفعالية، لكن وصف ذلك بنظرية الرجل المجنون يبقى تفسيرًا أكاديميًا لاحقًا.

بنك المعلومات
اجتمع الرئيس الأمريكي "جون كينيدي" ورئيس الوزراء السوفيتي "نيكيتا خروتشوف" في قمة فيينا عام ١٩٦١ وسط توتر الحرب الباردة. ضغط خروتشوف بشأن وضع برلين وهدد باتفاق منفصل مع ألمانيا الشرقية، وساهم فشل التفاهم في تصاعد الأزمة التي انتهت ببناء جدار برلين بعد أشهر. أقرت هيئات القيادة السوفيتية سنة ١٩٦٤ إعفاء "نيكيتا خروتشوف" من مناصبه في الحزب والدولة بعد ضغوط داخل القيادة. تولى "ليونيد بريجنيف" قيادة الحزب، بينما أصبح "أليكسي كوسيغين" رئيسًا للحكومة، منهية بذلك مرحلة خروتشوف التي اتسمت بإصلاحات داخلية وتوترات حادة في الحرب الباردة. اختير "نيكيتا خروتشوف" سنة ١٩٥٣ أمينًا أول للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي بعد أشهر من وفاة "جوزيف ستالين". عزز موقعه تدريجيًا حتى أصبح القائد الأبرز للاتحاد السوفيتي، وارتبط عهده بإدانة عبادة ستالين وسياسة الانفراج الجزئي والأزمات الدولية. بعد صراع داخلي على خلافة ستالين. وصل الزعيم السوفيتي "نيكيتا خروتشوف" إلى الولايات المتحدة في سبتمبر ١٩٥٩ في أول زيارة يقوم بها زعيم سوفيتي أثناء توليه الحكم. التقى الرئيس "دوايت أيزنهاور" وزار مدنًا ومزارع ومصانع، وشكلت الرحلة محاولة لخفض التوتر بين القوتين خلال إحدى مراحل الحرب الباردة. ارتبط اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٢ أكتوبر ١٩٦٠ بقصة شهيرة تزعم أن الزعيم السوفيتي "نيكيتا خروتشوف" ضرب مكتبه بحذائه احتجاجًا على خطاب مندوب الفلبين. تؤكد المصادر وقوع احتجاج صاخب، لكن أرشيف الأمم المتحدة يعامل واقعة ضرب الحذاء نفسها بوصفها قصة غير محسومة توثيقيًا.