أثرت أفكار الاقتصادي البريطاني "جون ماينارد كينز" في السياسات التي تبنتها ديمقراطيات ليبرالية خلال القرن العشرين، إذ رأى أن الإنفاق والسياسة المالية يمكن أن يساعدا في مواجهة الركود والبطالة. دعمت أفكاره قبول دور حكومي أكبر في إدارة التقلبات الاقتصادية مع بقاء اقتصاد السوق.

بنك المعلومات
اختيرت منطقة ميلتون كينز في إنجلترا عام ١٩٦٧ لتكون «مدينة جديدة» مخططة تستوعب نحو ٢٥٠ ألف نسمة. ضمت المنطقة المحددة بلدات وقرى قائمة وأراضي زراعية واسعة، وصُممت بشبكة طرق ومساحات خضراء ومراكز سكنية وتجارية. تطورت لاحقًا إلى واحدة من أشهر تجارب التخطيط الحضري البريطاني بعد الحرب. كان الاقتصادي البريطاني "رالف هاريس" من أبرز دعاة اقتصاد السوق الحر، وأسهم من خلال "معهد الشؤون الاقتصادية" في نشر أفكار أثرت في السياسات المحافظة خلال عهد "مارغريت تاتشر". مُنح لقب نبيل مدى الحياة سنة ١٩٧٩، لكنه جلس على المقاعد المستقلة في مجلس اللوردات تأكيدًا لاستقلاله الحزبي. النفعية مذهب أخلاقي ارتبط في الفكر الليبرالي بمفكرين مثل "جيريمي بنثام" و"جيمس ميل"، ويقيّم السياسات بحسب قدرتها على زيادة المنفعة أو الرفاه العام. أثرت النفعية في الإصلاح القانوني والاجتماعي، لكنها تختلف عن النظريات التي تجعل الحقوق الفردية ثابتة ومستقلة عن حساب النتائج. اشتهر عضو الكونغرس الأمريكي "سيلفيو كونتي" بانتقاده الإنفاق الحكومي الذي اعتبره تبذيرًا، واستخدم أساليب رمزية لجذب الانتباه إلى ما يسمى مشاريع "لحم الخنزير". ظهر في إحدى المناسبات مرتديًا قناع خنزير أثناء احتجاجه على الإنفاق المخصص لمشروعات محلية لا يراها ذات أولوية وطنية. بلغ الإنفاق العسكري العالمي في ٢٠٠٤ نحو تريليون دولار وفق تقديرات بحثية دولية، وكانت الولايات المتحدة صاحبة الحصة الأكبر بفارق واسع. تختلف الأرقام بحسب منهجية الحساب وأسعار الصرف، لكن الإنفاق الأمريكي مثل أكثر من ثلث الإجمالي العالمي في تلك الفترة، ما جعل البلاد الأولى عالميًا بوضوح.