بدأ التوسع الاستعماري الأوروبي في أميركا الجنوبية أواخر القرن الخامس عشر وتكثف خلال القرن السادس عشر، وسيطرت إسبانيا والبرتغال على معظم أراضي القارة. أدى الاستعمار إلى استغلال السكان الأصليين والعمل القسري وانتشار أمراض وافدة، كما نقل لغات وأديانًا ومؤسسات أوروبية إلى المجتمعات المحلية.

بنك المعلومات
شهدت أميركا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر حروبًا وحركات أنهت الحكم الاستعماري الإسباني والبرتغالي في معظم القارة. نالت غالبية دولها استقلالها خلال العقود الأولى من ذلك القرن، وبرز في الصراعات قادة مثل "سيمون بوليفار" و"خوسيه دي سان مارتين" إلى جانب حركات محلية متعددة. كان "برانكاليون" رسامًا بندقيًا عاش وعمل في إثيوبيا أواخر القرن الخامس عشر ومطلع السادس عشر، وارتبط بالبلاط والكنيسة هناك. تعكس سيرته اتصالات مبكرة بين إيطاليا والقرن الأفريقي قبل التوسع الاستعماري الأوروبي، كما تُظهر انتقال الفنانين والأساليب الدينية عبر البحر الأحمر والبحر المتوسط. تعرضت أعداد السكان الأصليين في أميركا الجنوبية لانخفاض حاد بعد وصول الأوروبيين، نتيجة انتشار أمراض لم تكن لديهم مناعة سابقة ضدها، إضافة إلى الحروب والعمل القسري والاستعباد واضطراب المجتمعات. غيّرت هذه الخسائر السكانية بنية القارة وأثرت بعمق في تاريخها الاجتماعي والاقتصادي. وقعت إسبانيا والبرتغال "معاهدة سرقسطة" عام ١٥٢٩ لتسوية خلافهما حول جزر الملوك ومناطق النفوذ في شرق آسيا. رسم الاتفاق حدًا تقريبيًا في النصف الشرقي من العالم، مقابل تخلي إسبانيا مؤقتًا عن مطالبها في الجزر لقاء تعويض مالي، مكمّلًا ترتيبات سابقة لتقسيم مناطق التوسع البحري بين المملكتين. أجبرت القوات الهولندية الحامية الإسبانية في سان سلفادور بشمال تايوان على الاستسلام سنة ١٦٤٢، منهية الوجود الاستعماري الإسباني القصير في الجزيرة. وسعت "شركة الهند الشرقية الهولندية" سيطرتها على المنطقة، قبل أن يُطرد الهولنديون بدورهم في ستينيات القرن السابع عشر.