كان "سيمون بوليفار" قائدًا سياسيًا وعسكريًا من أبرز شخصيات حروب الاستقلال في شمال أميركا الجنوبية خلال القرن التاسع عشر. أسهمت حملاته في إنهاء الحكم الإسباني في فنزويلا وكولومبيا والإكوادور وبيرو وبوليفيا، ودافع عن مشاريع لاتحاد سياسي بين الجمهوريات الجديدة بعد الاستقلال.

بنك المعلومات
تولى "سيمون بوليفار" رئاسة "جمهورية فنزويلا الثالثة" سنة ١٨١٧ خلال حرب الاستقلال عن إسبانيا، واتخذ من أنغوستورا مركزًا سياسيًا وعسكريًا. قاد بوليفار لاحقًا مشروعًا أوسع لتوحيد الأراضي المحررة في شمال أمريكا الجنوبية ضمن "كولومبيا الكبرى"، التي أُعلنت سنة ١٨١٩. وصل القائد الأرجنتيني "خوسيه دي سان مارتين" إلى غواياكيل في يوليو ١٨٢٢ للقاء "سيمون بوليفار" ومناقشة مستقبل حروب الاستقلال في أميركا الجنوبية. بقي مضمون المحادثات الخاصة غامضًا، لكن "سان مارتين" انسحب بعدها تدريجيًا من القيادة، بينما أكمل "بوليفار" الحملات ضد القوات الإسبانية. دخل الزعيم الاستقلالي "سيمون بوليفار" مدينة ميريدا سنة ١٨١٣ خلال حملته لاستعادة فنزويلا من الحكم الإسباني. استقبله السكان بحفاوة ومنحوه لقب "المحرر"، الذي أصبح أشهر ألقابه السياسية، ثم واصل حملته نحو كاراكاس في محاولة لإقامة الجمهورية الفنزويلية الثانية. شهدت أميركا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر حروبًا وحركات أنهت الحكم الاستعماري الإسباني والبرتغالي في معظم القارة. نالت غالبية دولها استقلالها خلال العقود الأولى من ذلك القرن، وبرز في الصراعات قادة مثل "سيمون بوليفار" و"خوسيه دي سان مارتين" إلى جانب حركات محلية متعددة. أعلن مؤتمر أنغوستورا في ١٧ ديسمبر ١٨١٩ قيام "جمهورية كولومبيا"، المعروفة لاحقًا باسم كولومبيا الكبرى، بضم فنزويلا وغرناطة الجديدة وإقليم كيتو نظريًا. ارتبط المشروع بقيادة "سيمون بوليفار"، وأصبح إطارًا سياسيًا رئيسيًا لحروب الاستقلال في شمال أمريكا الجنوبية.