وسعت الحكومة الكوبية بعد ثورة ١٩٥٩ سيطرة الدولة على الاقتصاد عبر تأميم شركات وممتلكات خاصة، وشملت الإجراءات أصولًا مملوكة لمستثمرين أمريكيين. أدى النزاع بشأن المصادرة والتعويض، إلى جانب التقارب الكوبي السوفيتي، إلى تسارع تدهور العلاقات بين هافانا وواشنطن خلال عامي ١٩٥٩ و١٩٦٠.

بنك المعلومات
أعلنت الحكومة الكوبية في أغسطس ١٩٦٠ تأميم شركات ومصالح أمريكية وأجنبية كبرى ردًا على التوتر الاقتصادي والسياسي مع واشنطن. شملت الإجراءات مرافق نفطية واتصالات ومصانع ومصارف، وأدت إلى تصعيد النزاع بين البلدين. أصبحت التأميمات من العوامل الرئيسية التي سبقت قطع العلاقات وفرض الحظر الأمريكي. الثورة الكوبية انتفاضة مسلحة وسياسية قادتها قوى معارضة لنظام "فولغينسيو باتيستا"، وكان أبرزها تنظيم "حركة ٢٦ يوليو" بقيادة "فيدل كاسترو". بدأت مرحلتها الرمزية بهجوم مونكادا سنة ١٩٥٣، وانتهت بفرار باتيستا في مطلع ١٩٥٩ وسيطرة الثوار على مؤسسات الدولة نهائيًا. غادر الرئيس الكوبي "فولخينسيو باتيستا" البلاد فجر ١ يناير ١٩٥٩ بعد انهيار موقف حكومته أمام قوات الثورة التي قادها "فيدل كاسترو". أدى فراره إلى سقوط نظامه وانتصار الثورة الكوبية، ثم تولت حكومة مؤقتة السلطة قبل أن يصبح كاسترو الشخصية السياسية المهيمنة في كوبا. بدأت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد ثورة ١٩٧٩ إعادة تشكيل القوانين والمحاكم على أساس الفقه الإسلامي، وشملت التغييرات الأحوال الشخصية والعقوبات واللباس والسلوك العام. لم تكن العملية قرارًا منفردًا في يوم واحد، بل مسارًا تشريعيًا وقضائيًا متدرجًا رسخ الطابع الديني للنظام القانوني. اعترفت الولايات المتحدة في ٧ يناير ١٩٥٩ بالحكومة الكوبية المؤقتة التي تشكلت بعد سقوط نظام "فولخينسيو باتيستا". كان "مانويل أوروتيا" رئيسًا مؤقتًا، بينما برز "فيدل كاسترو" قائدًا للثورة. تدهورت العلاقات سريعًا بعد ذلك، وانتهت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في يناير ١٩٦١.