تقاربت حكومة "فيدل كاسترو" مع الاتحاد السوفيتي بعد الثورة الكوبية مع تدهور علاقاتها بالولايات المتحدة. أبرمت هافانا وموسكو اتفاقًا تجاريًا سنة ١٩٦٠، وتوسع التعاون الاقتصادي والسياسي لاحقًا، فأصبحت كوبا مرتبطة بدرجة كبيرة بالكتلة السوفيتية خلال العقود التالية من الحرب الباردة.

بنك المعلومات
أعلن رئيس الحكومة الكوبية "فيدل كاسترو" في مايو ١٩٦١ أن الثورة الكوبية اشتراكية وأن كوبا دولة اشتراكية، بعد نحو عامين من إسقاط نظام "فولغينسيو باتيستا". جاء الإعلان بعد تأميمات واسعة وتنامي التحالف مع الاتحاد السوفيتي، ورسخ التحول الأيديولوجي للنظام الكوبي الجديد. وصل رئيس الوزراء الكوبي "فيدل كاسترو" إلى نيويورك في ١٨ سبتمبر ١٩٦٠ على رأس وفد كوبا إلى الجمعية العامة لـ"الأمم المتحدة". جرت الزيارة وسط توتر متصاعد بين هافانا وواشنطن بعد الثورة الكوبية وتأميم ممتلكات أميركية، وألقى كاسترو خلال الرحلة خطابًا مطولًا أمام الجمعية العامة. قاد "فيدل كاسترو" في ٢٦ يوليو ١٩٥٣ هجومًا فاشلًا على ثكنات "مونكادا" في سانتياغو دي كوبا ضد نظام "فولغينسيو باتيستا". قُتل وأُسر عدد من المهاجمين وسُجن كاسترو، ثم حملت حركته لاحقًا اسم "حركة ٢٦ يوليو" وأصبحت القوة الرئيسية في الثورة الكوبية. واستعاد كاسترو نشاطه السياسي بعد العفو عنه. غادر الرئيس الكوبي "فولخينسيو باتيستا" البلاد فجر ١ يناير ١٩٥٩ بعد انهيار موقف حكومته أمام قوات الثورة التي قادها "فيدل كاسترو". أدى فراره إلى سقوط نظامه وانتصار الثورة الكوبية، ثم تولت حكومة مؤقتة السلطة قبل أن يصبح كاسترو الشخصية السياسية المهيمنة في كوبا. تنحى "فيدل كاسترو" سنة ٢٠١١ عن منصب السكرتير الأول للحزب الشيوعي الكوبي بعد أن ظل يتولى القيادة الحزبية منذ تأسيس الحزب بصورته الحالية في الستينيات. خلفه شقيقه "راؤول كاسترو"، واستكمل ذلك انتقال السلطة الذي بدأ بعد تدهور صحة فيدل وابتعاده عن الرئاسة سنة ٢٠٠٨.